فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ٦٣١ - حكم سهم السادة
[حكم سهم السادة]
و أما النصف الآخر الذي للأصناف الثلاثة فيجوز للمالك دفعه إليهم بنفسه (١).
حكم سهم السادة و استقلال المالك في الأداء.
(١) يقع الكلام في هذا السهم عن جهتين:
(الأولى) في حكمه في زمن الغيبة.
(الثانية) في لزوم الاستيذان من الحاكم في إعطائه لأهله و عدمه.
(أما الجهة الأولى) ففي بيان الأقوال فيها فنقول: اختلفوا في حكم هذا السهم في زمن الغيبة كما اختلفوا في سهم الإمام عليه السّلام فذهب بعضهم إلى القول بسقوطه رأسا[١] لأخبار التحليل التي يأتي ذكرها، و المناقشة في دلالتها على السقوط لا سيما بالنسبة إلى سهم الفقراء من السادة.
و ذهب آخرون إلى القول بوجوب دفنه، أو إيداعه، أو الإيصاء به إلى أن يصل إلى الإمام (عجل اللّه فرجه الشريف) بعد ظهوره.
و لا يخفى سقوط هذا القول عن الاعتبار؛ لأنه يؤدي إلى ضياع أموال الفقراء من السادة الموجودين من دون وجه لتعطيل سهامهم، مع دلالة الآية الكريمة و الروايات على ثبوت ملكيتهم لها، أو كونهم مصارف للسهام المذكورة و مقتضى إطلاقها عدم الفرق في ذلك بين زمني الحضور و الغيبة.
فالصحيح هو ما ذهب إليه المشهور[٢] و المحققون من صرف سهامهم إليهم، سواء قلنا بملكيّة كل من الأصناف الثلاثة، أو لزوم الصرف فيهم، و إن كان المالك منصب الإمامة.
[١] لاحظ الأقوال في الحدائق ١٢: ٤٣٧- ٤٤٤، و المستمسك ٩: ٥٨٥.
[٢] المستمسك ٩: ٥٨٥.