فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ٣٢٧ - كيفية تعلق الزكاة بالأموال
..........
فعن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: «وضع رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله الزكاة على تسعة أشياء الحنطة و الشعير ...»[١].
و هذه تدل على تعلق الزكاة بالأشياء المذكورة نعم لا تدل على كيفية التعلق بالعين هل هي على نحو الشركة في العين أو في ماليتها أو الكلي في المعين أو مجرد تعلق حق بالعين.
بل غايتها الدلالة على أن الزكاة في الأموال تكون نحو ضرر على المالك؛ لأنها نقص في ماله؛ لأنه مفاد كلمة «على» مضافة إلى الأموال.
٤- اشتملت بعض الروايات على تعيين الزكاة على نحو الكسر المشاع من جنس النصاب، و هذا كما في زكاة الغلات الأربع من العشر، و نصف العشر، و هي الروايات الكثيرة[٢] الدالة على أن ما سقته السماء من الغلات ففيه العشر، و ما سقى بالغرب و النواضح ففيه نصف العشر، و هذه كالصريح في تعلقها بالعين؛ لأن الكسر المشاع- كالعشر و نصف العشر يكون جزءا مشاعا في تمام العين.
٥- و في بعض الروايات تعيين الزكاة بما يباين النصاب، كما في زكاة الإبل و البقر.
لما ورد فيها من أن في كل خمس إبل شاة[٣] فإن الشاة ليست من جنس الإبل، بل تباينها.
و هكذا في نصاب البقر، لما ورد فيه من أن في كل ثلاثين بقر تبيعة و في أربعين مسنّة[٤].
[١] الوسائل ٩: ٥٥، الباب ٨ من أبواب ما تجب فيه الزكاة، الحديث ٥.
و نحوها غيرها في نفس الباب.
[٢] الوسائل ٩: ١٨٢، الباب ٤ من أبواب زكاة الغلات.
[٣] الوسائل ٩: ١٠٨، الباب ٢ من أبواب زكاة الأنعام.
[٤] الوسائل ٧٩: ١١٤، الباب ٤ من أبواب زكاة الأنعام،« التبيعة» هي الداخلة في السنة الثانية و« المسنة» هي الداخلة في السنة الثالثة.