فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ٢٧٣ - مسألة ٧٣ لو تلف بعض أمواله مما ليس من مال التجارة أو سرق، أو غير ذلك لم يجبر بالربح
..........
لأن الجميع ملحوظ بلحاظ واحد و تكون موضوعا واحدا، فيكون الجبر في محله، لعدم صدق الفائدة بمعناها الوسيع على ما اكتسبه من التجارة إذا قارنه تلف بعض أمواله و لو لم تكن من رأس المال؛ لأن موضوع التخميس هو مطلق الفائدة، لا خصوص المكتسبة و لم تصدق الأولى و إن صدقت الثانية؛ لأن العبرة في التخميس بالاولى، دون الثانية.
فتحصل: أنه لو كان موضوع الخمس مطلق الفائدة لا خصوص المكتسبة كان تلف بعض الأموال مانعا عن صدقها و لو كانت من غير رأس المال؛ لأن الموضوع حينئذ عبارة عن الإضافة و الزيادة في المال على وجه مطلق و المفروض نقصه بالتلف و النتيجة أنه لا ينبغي للمصنف قدّس سرّه و من يقول بمقالته من تعلق الخمس بمطلق الفائدة إن يلتزم بعدم الجبر في مفروض الكلام و وجوب التخميس على جميع الربح، و ذلك لعدم المقتضي للتخميس، و هو صدق الربح من دون حاجة إلى طرح المانع، كي يقال بأن جبر التالف لا يحسب من المئونة فلا يكون مانعا هذا ما اشكل على المصنف قدّس سرّه.
و قد أجاب عنه سيدنا الاستاذ قدّس سرّه[١]. بأنه لا يفرق الحال في ذلك- أي عدم الجبر- بين القول باختصاص الخمس بأرباح المكاسب، أو التعميم لمطلق الفائدة مما هو خارج عن الكسب، ضرورة أن كلامنا في الجبر لا فيما يجب فيه الخمس، فتعلق الوجوب أيا ما كان من العنوان الخاص أو العام لا ينجبر به الخسارة الخارجيّة، إذ لا علاقة بينهما، و لا ارتباط حسبما عرفت و تلك الخسارة كما لا توجب زوال الربح لا توجب زوال الفائدة أيضا بمناط واحد، فلا وجه لابتناء الجبر و عدمه على تلك المسألة كما لا يخفى.
[١] مستند العروة( كتاب الخمس):.