فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ٧٢١ - مسألة ١٩ بحث حول إباحة الخمس
..........
و لا يخفى: أنه لا يمكن العمل بإطلاق بعض هذه الروايات في نفسها و ذلك لما تقدم[١] في «المقدمة الثالثة» و هي امور:
١- معارضتها للروايات النافية للتحليل.
٢- معارضتها للروايات الظاهرة في فعلية وجوب الخمس.
٣- مخالفتها لحكمة تشريع الخمس.
٤- مخالفتها لسيرة الأئمة عليهم السّلام في أخذ الأخماس و نصب الوكلاء على ذلك و استمرار الشيعة على إعطاء الخمس إلى زمن الغيبة الكبرى معتقدين الوجوب نسلا بعد نسل.
(الطائفة الثانية) هي الأخبار الدالة على نفي التحليل مطلقا مثل صحيحة أو حسنة علي بن إبراهيم، عن أبيه، قال: كنت عند أبي جعفر الثاني عليه السّلام إذ دخل عليه صالح بن محمد بن سهل و كان يتولى له الوقف بقم، فقال: يا سيدي اجعلني من عشرة آلاف درهم في حلّ، فإنّي أنفقها، فقال له، أنت في حلّ، فلمّا خرج صالح، فقال أبو جعفر عليه السّلام: «أحدهم يثب على أموال (حق) آل محمد و أيتامهم و مساكينهم، و أبناء سبيلهم فيأخذه ثم يجيء فيقول: اجعلني في حلّ، أ تراه ظن أنّي أقول: لا أفعل، و اللّه ليسألنهم اللّه يوم القيامة عن ذلك سؤالا حثيثا»[٢].
[١] ص ٧١٣.
[٢] الوسائل ٩: ٥٣٧، الباب ٣ من أبواب الأنفال، الحديث الأول، تقدمت: ص- في ضمن التحليلات الخاصة.
« الحثيث»: السريع، ظاهر الحديث يدل على أنه عليه السّلام لم يجعله في حلّ باطنا، و يحتمل أن يكون قد أحلّه، و يكون سؤال اللّه سبحانه إياهم عن سوء هذا الفعال الذي هو مخالفة اللّه سبحانه، و هذا أقرب إلى محاسن أخلاقهم عليهم السّلام- الوافي ٢: ٤٦ م ٦- الطبع الحجري.