فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ٣٩٣ - مسألة ٨٤ الظاهر عدم اشتراط التكليف و الحرية
..........
بدعوى شمول صدرهما للخمس في مال الصغير و المملوك[١].
و فيه أولا: أنه لو تم ذلك لم يختص بأرباح المكاسب، بل لا بد من التأمل في جميع الأنواع فلا وجه للتفصيل بينها و بين سائر الأنواع لوحدة الملاك.
و ثانيا: أن هاتين الروايتين تختصان بباب الزكاة فلا تعمان الخمس و يشهد بذلك تتمة كل من الروايتين.
و أما الأولى فتمامها: «فأما الغلات فعليها الصدقة واجبة» و هذه تكون قرينة على أن المراد بصدر الرواية أيضا المال الزكوي.
و أما الثانية فتمامها: «و لو احتاج لم يعط من الزكاة شيئا» فعليه لا يمكن التمسك بإطلاق الصدر، و لا أقل من باب احتفاف الكلام بما يصلح للقرينة، و من هنا تذكر الروايتان في أبواب من تجب عليه الزكاة، و من لا تجب عليه، لوحدة سياقهما مع النصوص الكثيرة المصرح فيها بأن المنفي عن اليتيم و المملوك إنما هو الزكاة.
فتحصل إلى هنا: أنه لا وجه لرفع اليد عن الإطلاقات الدالة على عدم الفرق بين الصغير و الكبير و الحر و العبد في تعلق الخمس بأموالهم في جميع أنواعها فلا وجه لتفصيل المصنف قدّس سرّه بالتأمل في أرباح المكاسب دون غيرها لوحدة الملاك في الجميع.
هذا على مذاق المشهور القائلين بالخمس فيما يملكه غير المكلف كالصبي و المجنون اعتمادا على الإطلاقات.
و أما بناء على ما ذهب إليه سيدنا الاستاذ قدّس سرّه من حكومة ما دل على رفع القلم[٢] على هذه المطلقات فلا يجب في شيء من الأنواع إلّا في المال المختلط بالحرام، كما عرفت.
[١] و من هنا يظهر عدم وجه لتخصيص الطفل بالذكر- كما في المتن- بل لا بد من تعميمه للمملوك بناء على ملكه كما هو مذهب المصنف قدّس سرّه نعم ليس في الروايات ذكر للمجنون و لم يتعرض له المصنف قدّس سرّه أيضا.
[٢] لاحظ ص ٣٨٤.