فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ٤٨٤ - الشرط الأول الإيمان في الطوائف الثلاث
..........
و تردد فيه المحقق في الشرائع[١] و النافع[٢] و لكن قطع باعتباره في المعتبر[٣] و في الحدائق[٤] استظهار التردد عن الذخيرة، و صاحب المدارك أيضا.
و كيف كان فالصحيح هو الاشتراط و إن لم يرد فيه نص بالخصوص إلّا أنه قد استدل عليه بوجوه، و إن كان بعضها لا يخلو عن المناقشة.
بيان الأدلة.
(الأول) قاعدة الاشتغال[٥] و فيه: أن إطلاق الآية الكريمة- بل عمومها- و ما يماثلها من الروايات حاكم عليها، إذ لا مجال للأصل مع الدليل، كما هو واضح.
و لا مجال للمناقشة[٦] في إطلاق الآية الكريمة، و الروايات بدعوى عدم كونها في مقام البيان إلّا لأصل تشريع الاستحقاق، دون شرائطه؛ لأن اعتبار شرط للاستحقاق فيمن شمله العموم مخالف للظهور، و إلّا فلا مجال للتمسك بإطلاق أو عموم أي آية من الآيات الكريمة[٧] لطرو هذه المناقشة فيها، فإذن لا بد من إقامة دليل على التخصيص، هذا، و لو سلم الإجمال في الأدلة كان المرجع في أمثال المقام أصالة البراءة، لا الاشتغال؛ لأن الشك في أصل التكليف، دون امتثاله، و ذلك لدوران الأمر في المقام بين الأقل و الأكثر، للشك في اشتغال الذمة، أو تعلق الحق بالعين، لمطلق الفقير، أو خصوص الموصوف بالإيمان،
[١] الجواهر ١٦: ١١٥.
[٢] جامع المدارك ٢: ١٣١.
[٣] المعتبر ٢: ٦٣٢، ط قم، و عنه في المدارك.
[٤] الحدائق ١٢: ٣٨٩.
[٥] كما في المعتبر ٢: ٦٣٢.
[٦] كما في الجواهر ١٦: ١١٥.
[٧] كقوله تعالى أَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ و أَوْفُوا بِالْعُقُودِ و نحوهما مع أن الفقهاء يستندون إليها.