فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ٢٢٦ - عدم وجوب الخمس في الأعيان الباقية
[عدم وجوب الخمس في الأعيان الباقية]
و أما ما كان مبناه على بقاء عينه و الانتفاع به- مثل الفرش، و الأواني، و الألبسة، و العبد، و الفرس، و الكتب، و نحوها- فالأقوى عدم الخمس فيها (١)
عدم وجوب الخمس في الأعيان الباقية (١) لإطلاق أدلة استثناء المئونة، أو لعدم إطلاق في أدلة الخمس كي تعم المئونة الباقية. توضيح المقال: أن الأقسام المتصورة فيما يبقى عينه مع الانتفاع به ثلاثة.
(الأول) ما يبقى سنة الربح منتفعا به.
(الثاني) ما يستغنى عنه بعد تمام السنة أو بعد سنين.
(الثالث) ما يستغنى عنه في أثناء السنة.
(أما القسم الأول)- كالدار و أثاثها و الثياب، و الظروف و الكتب و نحو ذلك مما يستمر الحاجة إليه حتى بعد تمام سنة الربح كما هو مفروض المتن- ففي المستند[١] و عن بعض فضلاء معاصريه القول بعدم وجوب الخمس فيه بعد تمام السنة، و قد اختاره في المتن، و عن الجواهر[٢] الميل إلى وجوب تخميسه.
و يستدل للقول بعدم الوجوب بوجوه.
(الأول) الاستصحاب.
أي استصحاب عدم وجوب الخمس قبل تمام السنة إلى ما بعدها، كما عن المستند.
و فيه: مع قطع النظر عن كونه من الاستصحاب في الشبهات الحكمية مضافا إلى إمكان المناقشة في بقاء موضوعه لتعدد السنتين: أنه إنما يتم الرجوع إلى الأصل العملي فيما إذا لم يكن دليل اجتهادي و في المقام يكفينا عموم أدلة الخمس كالآية الكريمة و نحوها لو تمت دلالتها.
[١] المستند ١: ٨٠، فرع: ز
[٢] المستمسك ٩: ٥٤٣.