فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ٦٥٨ - مسألة ١٤ أنه يجوز للمالك أن يدفع الخمس من مال آخر له نقدا أو عروضا
[مسألة ١٤: أنه يجوز للمالك أن يدفع الخمس من مال آخر له نقدا أو عروضا]
(مسألة ١٤) قد مرّ[١] أنه يجوز للمالك أن يدفع الخمس من مال آخر له نقدا أو عروضا، و لكن يجب أن يكون بقيمته الواقعيّة، فلو حسب العروض بأزيد من قيمتها لم تبرأ ذمته و إن قبل المستحق و رضي به (١).
تبديل الخمس بمال آخر.
(١) هذه المسألة تتضمن أمرين:
(الأول) تبديل الخمس بمال آخر.
(الثاني) لزوم مساواة البدل مع المبدل في القيمة.
(أما الأمر الأول) فقد تقدم الكلام فيه[٢].
و حاصل ما ذكرناه هناك هو أن مقتضى القاعدة الأولية لزوم الأداء من نفس العين التي تعلق بها الخمس، سواء قلنا بتعلق الخمس بها على نحو الشركة في العين، أو الكلي في المعيّن؛ لأن المفروض تعلق الخمس بالعين على كل تقدير، و لا يمكن الخروج عن هذه القاعدة الأولية إلّا بمقدار ثبوت ولاية المالك على التبديل، و قد ذهب المصنف قدّس سرّه هنا و هناك إلى ثبوت ولايته على التبديل مطلقا، سواء أ كان بالنقد أو العروض، و لكن قد تقدم الإشكال في ثبوت ولايته على التبديل بعروض آخر، لعدم إطلاق في دليلها و هو السيرة، إذ القدر المتيقن الجاري عليه السيرة هو التبديل بالنقد، سواء الدرهم أو الدينار، كما جرت على ذلك في أعصار الأئمة الأطهار عليهم السّلام و نتعدى إلى النقود الموجودة في العصور المتأخرة، لعدم الفرق في النقود جزما.
و أما تبديل الخمس بعروض اخر فلم تحرز السيرة عليه، فلا دليل على ولاية المالك فيه.
[١] في مسألة ٧٥ من الفصل الأول.
[٢] في ذيل( مسألة ٧٥) من الفصل الأول.