فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ١٣٢ - مسألة ٥١ لا خمس فيما ملك بالخمس أو الزكاة
..........
و مترتبا عليه كالخمس المترتب على فائدة الربح إن الحكم بتخميس الفائدة ينحل إلى أحكام عديدة حسب أفراد الفائدة سواء الحاصلة ابتداء كفائدة سائر الأرباح. أو فائدة مترتبة عليها كنفس الخمس، و لكل فرد حكمه، و الحاصل: أنه لا استحالة في شمول دليل الخمس لخمس الخمس و إنما الكلام في فعليّة الشمول و قد يمنع عن ذلك بوجوه ضعيفة.
(أحدها) اختصاص الخمس بالاكتساب و عدم صدق الاكتساب على قبول الخمس و الزكاة، فلا يجب الخمس فيما أخذ بالخمس أو الزكاة لعدم صدق الموضوع عليهما و فيه: أنه لم يتم شيء من الأمرين- كما تقدم- لما ذكرنا تبعا للمصنّف قدّس سرّه من تعلق الخمس بمطلق الفائدة، بل صدق الاكتساب على قبول مثل الهدية و الجائزة و لو بوجه و من هنا التزم المصنّف قدّس سرّه بتعلق الخمس بهما كما تقدم، لصدق الفائدة الاختيارية عليهما، فظهر أنه لا يمكن استناد فتوى المصنّف قدّس سرّه بعدم الخمس في الخمس و الزكاة إلى هذا الوجه لمنافاته لمبناه في الخمس.
الوجه الثاني: إنكار صدق حتى الفائدة عليه كما أشار إليه شيخنا الأعظم[١] الأنصاري قدّس سرّه تبعا لكاشف الغطاء نظرا إلى أنه ملك للسادة أو الفقراء، فكأنه يدفع إليهم ما يطلبونه فيشكل صدق الفائدة عليه، و لعلّ المصنّف قدّس سرّه اعتمد على هذا الوجه؛ لأنه ذهب إلى القول بتعلق الخمس بمطلق الفائدة و لكن أنكر صدق الفائدة على ما يملك بالخمس أو الزكاة و يندفع أولا أنه لو تم فلا يتم في الصدقة المندوبة لعدم كونها ملكا لأحد.
و ثانيا: أنه لا يتم في الزكاة كما افيد[٢] بناء على أن الفقير يكون مصرفا لها لا أنه مالك لها.
[١] كتاب الخمس: ١٥٩.
[٢] مستند العروة( كتاب الخمس): ٢٢٢.