فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ١٣٤ - مسألة ٥١ لا خمس فيما ملك بالخمس أو الزكاة
..........
و فيه: أن محل الكلام إنما هو تخميس ما يملكه المستحق بعد قبضه للخمس فيخرج بذلك عن كونه خمسا، و يصير ملكا لشخصه فمحل الكلام هو الملك الخاص نعم: يتم ما ذكر قبل قبض المستحق له، أي في حال كونه بعد من الأموال العامة و تكون بيد الإمام أو الحاكم، لصدق عنوان الخمس عليه في هذه الحالة، و من هنا جاء في المرسلة المذكورة قوله عليه السّلام «لم يكن على مال النبي و الولي زكاة» و لا يكون مالا لهما إلّا قبل إيصاله إلى مستحقه، و نفي الزكاة عن مطلق المال الذي في يد الوالي و منه الخمس أو سائر الأموال العامة ليس إلّا لاتحاد المصرف بين الأصل و الفرع و لو بوجه، فإن الزكاة تصرف في الفقير أو سائر المصالح العامة كما أن نصف الخمس يعطى لخصوص فقراء السادة و النصف الآخر سهم الإمام عليه السّلام أيضا يصرف في المصالح العامة و ليس هذا إلّا قبل تملك الفقير له بالقبض، و محل الكلام إنما هو بعد القبض المملّك.
الوجه الرابع: ما أشار إليه سيدنا الأستاذ قدّس سرّه من استدلال صاحب الوسائل برواية دلت على عدم وجوب الخمس فيما يصل به صاحب الخمس، و هي رواية ابن عبد ربه قال: «سرّح الرضا عليه السّلام بصلة إلى أبي فكتب إليه أبي: هل عليّ فيما سرّحت إلى خمس فكتب إليه: لا خمس عليك فيما سرّح به صاحب الخمس»[١].
بتقريب أن ما أرسله إليه صاحب الخمس من الخمس لا خمس فيه و قد ناقش فيها سيدنا الاستاذ قدّس سرّه[٢] مضافا إلى ضعف سندها بسهل بن زياد بأنها أجنبية عن المقام من تملك الخمس ممن عليه الخمس؛ لأنها تنفي الخمس عن المال المملوك هدية لا المملوك خمسا الذي هو محل الكلام، لظهور الصلة
[١] الوسائل ٩: ٥٠٨، الباب ١١ من أبواب ما يجب فيه الخمس، الحديث ٢.
[٢] مستند العروة( كتاب الخمس): ٢٢٤.