فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ٢٩٧ - الفرع الرابع الاتجار بالمال غير المخمس
[الفرع الرابع: الاتجار بالمال غير المخمس]
و لو اتجر به قبل إخراج الخمس (١)
الفرع الرابع: الاتجار بالمال غير المخمس (١) يقع الكلام في التصرف في الأموال التي استقر فيها الخمس تارة من ناحية الحكم الوضعي و اخرى من ناحية الحكم التكليفي.
أما الحكم الوضعي فقد تعرض له المصنف قدّس سرّه في (مسألة ٥٢) في الجملة و عاد الكلام في ذلك على وجه التفصيل في هذه المسألة و بين لها صورتين:
(الأولى): المعاملة بعين الربح الذي فيه الخمس.
(الثانية): المعاملة في الذمة و دفع ما فيه الخمس عوضا عما في ذمته.
أما الصورة الأولى فنقول يقع الكلام فيها تارة بحسب القواعد العامة و أخرى بحسب أخبار التحليل الواردة في الخمس.
أما القواعد العامة فمقتضاها هو ما ذكره المصنف قدّس سرّه من أن وقوع المعاملة على مقدار الخمس تكون فضولية لوقوعها على ملك الغير فلا بد فيها من إمضاء الحاكم الشرعي فإن أمضاه أخذ العوض- و هو خمس الثمن- و إلّا رجع بالعين إن كانت موجودة، و بقيمته إن كانت تالفة، و يتخير في الرجوع على المالك أو الآخذ، كما هو شأن تعاقب الأيدي، لأن اليد موجب للضمان هذا ما أفاده في المتن.
و لا يخفى أن هذا و إن كان هو مقتضى القواعد الأولية في المعاملات الفضولية، فإنها تحتاج إلى إمضاء من له الإمضاء فيرجع في المقام إلى الحاكم الشرعي لثبوت ولايته حسبة، فلا بد له من مراعاة المصلحة، إلّا أنه يشكل في الرد و الإمضاء ذلك بالنسبة إلى سهم السادة لعدم ثبوت ولايته عليهم، فلهم الإمضاء رأسا دون الحاكم، مضافا إلى أنه قد يحصل العلم برضا الإمام عليه السّلام من دون حاجة إلى إجازة الحاكم، كما لو فرضنا وقوع الخمس في معرض التلف بحيث لا يمكن حفظه إلّا بالبيع و أخذ الثمن و إلّا يتلف المال أو يسرق هذا بالنظر