فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ٩٨ - تحديد موضوع خمس الأرباح
..........
أما الروايات الدالة على العموم فهي:
١- ما عن الفقه الرضوي- بعد ذكر آية الخمس- قال: «و كل ما أفاد الناس فهو غنيمة، و لا فرق بين الكنوز و المعادن و الغوص ... و ربح التجارة، و غلة الضيعة، و سائر الفوائد، و المكاسب، و الصناعات و المواريث، و غيرها، لأن الجميع غنيمة و فائدة»[١].
و هذه تدل على وحدة مفهوم الغنيمة و الفائدة و على سعة مفهومها و لو كانت بغير اختيار كالإرث إلّا أنه لم يثبت أنها رواية عن الإمام الرضا عليه السّلام بل يقال إنها مجموع فتاوى علي بن الحسين بن موسى بن بابويه القمي.
٢- رواية حكيم مؤذن بني عيس حيث إنها فسرّت آية الخمس بقوله عليه السّلام: «هي و اللّه الإفادة يوما بيوم ...»[٢].
فإن إطلاق الإفادة شامل لأقسامها و لو كانت بغير سعي و إرادة، إلّا أنها ضعيفة السند كما تقدم[٣].
٣- رواية عبد اللّه بن سنان عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في حديث «على كل امرئ غنم، أو اكتسب الخمس ...»[٤].
فإنها تدل على أن موضوع الخمس هو مطلق الفائدة بناء على أن يكون المراد من الغنيمة مطلق الفائدة، المترقبة و غيرها، فيكون عطف «اكتسب» من عطف الخاص على العام و أما إذا قلنا بأن الغنيمة هي الفائدة غير المترقبة كانت النسبة بينها و بين الاكتساب التباين؛ لأن ما يحصل بالكسب يكون من الفوائد المترقبة،
[١] مستدرك الوسائل الباب ٦ من أبواب ما يجب فيه الخمس، الحديث.
[٢] تقدم ص ٦٤.
[٣] تقدم ص ٦٤ في التعليقة.
[٤] الوسائل ٩:، الباب ٨ من أبواب ما يجب فيه الخمس، الحديث ٨.