فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ١٠٠ - تحديد موضوع خمس الأرباح
..........
٦- صحيحة ابن مهزيار عن محمد بن حسن الأشعري قال كتب بعض أصحابنا إلى أبي جعفر الثاني عليه السّلام أخبرني عن الخمس، أعلى جميع ما يستفيد الرجل من قليل و كثير من جميع الضروب، و على الصّناع و كيف ذلك فكتب بخطه الخمس بعد المئونة»[١].
و ظاهرها تقرير السائل من حيث عموم المتعلق و قد تضمنت هذه الرواية لسؤالين «الأول» عن موضوع الخمس و «الثاني» عن كيفيته و شرطه فأجابه الإمام عليه السّلام بجواب واحد «أنه بعد المئونة» الدال بالالتزام على ثبوت الخمس في جميع الضروب التي فرضها السائل إمضاء لفرضه و قد يناقش في دلالتها على العموم بأن السؤال إنما يختص بالفوائد المكتسبة، كما هو مدلول قول السائل «يستفيد الرجل» لأن باب الاستفعال موضوع للطلب، و عليه فلا تشمل الفائدة غير الاختيارية لأن الاستفادة هي الاكتساب لغة[٢]. فيقال: استفاد مالا:
أي اكتسبه.
و يمكن دفعها[٣] بأن باب الاستفعال قد يستعمل بمعنى الفعل أيضا، كما في قول القائل: «استقر الريح» أي «قرّ» فيكون يستفيد بمعنى «يفيد» أي يملك، كما أنه يستعمل في الصيرورة أيضا، كما في قوله «استحجر الطين» أي تحوّل حجرا، فيكون المراد في المقام أنه حصلت له الفائدة، و كيف كان فإن استظهرنا من قول السائل في الرواية «يستفيد الرجل» أن المراد حصول الفائدة، فتعم الفوائد غير المكتسبة، بل غير الاختيارية، فيشمل مثل الإرث، و إلّا فتختص بالفوائد
[١] الوسائل في الباب المتقدم، الحديث الأول و قد تقدم في ص ١٠٠ الإشكال في سندها.
[٢] المنجد:« فيد».
[٣] كما أشار إليه السيد الحكيم قدّس سرّه في المستمسك ٩: ٥٠٤ قائلا:« إن الظاهر أن« السين» في المقام للصيرورة لا الطلب».