فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ٧٥٥ - مسألة ١٩ بحث حول إباحة الخمس
..........
فعليه إذا كان الخمس باقيا في أموال الميت و انتقلت إلى الورثة- في هذه الحالة- شملته أخبار التحليل بلا كلام لبقاء حقهم في هذه الأموال و ليس على الورثة شيء لحلّه لهم.
و أما الثاني فلعدم شمول أخبار التحليل للإرث حينئذ لعدم ثبوت حق للإمام فيه على الفرض و إنما الحق ثابت في ذمة الميت العاصي بالخمس كما إذا أتلفه بهبة و نحوه و انتقل إلى ذمته؛ لقاعدة الضمان، نعم، يبقى من التركة بمقدار الدين باقيا على ملك الميت يجب على الورثة أداؤه به؛ لأن المستفاد من الآية الكريمة قوله تعالى: مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِها أَوْ دَيْنٍ[١] تأخر مرتبة الإرث عن الوصية و الدين فمقدار الدين يبقى على ملك الميّت و الوارث إنما يرث ما زاد على ذلك فليس فيما يرث حق للإمام عليه السّلام كي يشمله أخبار التحليل؛ لأن المفروض أن الخمس ثابت على ذمة الميت من دون أي تعلق له بالمال نعم بناء على القول بتعلق حق الدّيان بالتركة يكون دين الخمس أيضا متعلقا بها فيشملها أخبار التحليل حينئذ لكن المبنى غير صحيح لما استظهرنا من الآية الكريمة من بقاء مقدار الدين على ملك الميت لا انتقال جميع المال إلى الورثة مع تعلق حق الديان به فإنه لا دليل عليه، و تصرف الورثة في جميع تركة الميت المديون بالخمس و إن كان حراما، إلّا أن هذه الحرمة ليست من جهة تعلق حق الخمس بالمال رأسا، و إنما نشأت من حق الميت نفسه لأداء دينه به، و دعوى شمول أخبار التحليل لمثل هذه الحرمة الناشئة من بقاء الخمس على ذمة الميت غير مسموعة؛ لأنه تحليل مالكي لا يتعلق إلّا بالحق الثابت في المال دون الحكم الشرعي أي الحرمة الناشئة من بقاء الحق على ذمة الميت.
[١] النساء: ١١.