فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ٧٣٠ - مسألة ١٩ بحث حول إباحة الخمس
..........
على وحدة الموضوع و الحكم من جميع الأئمة المعصومين عليهم السّلام على نسق واحد إلى أن انتهى الأمر إلى صاحب الأمر (عجل اللّه تعالى فرجه الشريف) فإنه أيضا قد مشى على طريقة آبائه الكرام حيث أباح الخمس المذكور. لشيعته حتى أنه عبّر بصيغة الفعل الماضي المجهول قائلا في مكاتبة إسحاق بن يعقوب «و أما الخمس فقد ابيح لشيعتنا ...»[١] إشعارا بالإباحة السابقة عن آبائه الكرام عليهم السّلام.
فيعلم من ذلك كله أن موضوع هذا التحليل هو نوع خاص من الخمس، قد أبتلى به موالي أهل البيت عن طريق غصب مخالفيهم حق أهل البيت، و ليس ذلك إلّا الخمس المتعلق بالغنائم و الأرباح و غيرهما من موارد الخمس في الأموال التي في أيدي غاصبي الحق و المنكرين له، ثم وقعت في أيدي الشيعة بنحو من المعاملات الجارية في أسواق ذاك اليوم إلى يومنا هذا، و سيكون بعد هذا اليوم إلى أن يقوم القائم كما في بعضها[٢] أو إلى يوم القيامة كما في بعضها الآخر[٣] و من المعلوم أن مقتضى القاعدة الأولية ضمانهم لهذا الخمس، لتعاقب الأيدي، فلا بد و أن يؤدوه و لكن ابيحوا من ذلك تفضلا من صاحب الحق على من عرف الحق.
و لا يخفى: إباء لسان هذه الروايات عن التخصيص بزمان دون زمان أو بإمام دون إمام؛ لأنها في مقام الامتنان على الشيعة كافة مع التصريح بالاستمرار الزمني إلى ظهور الحجة أو قيام القيامة، و معه كيف يصح تخصيص هذه الروايات بزمان التقية في عصر الصادقين عليهما السّلام كما قيل[٤] بل الصحيح إنما هو التخصيص
[١] الوسائل ٩: ٥٥٠، الباب ٤ من الأنفال، الحديث ١٦.
[٢] الوسائل ٩: ٥٤٨، الباب ٤ من الأنفال، الحديث ١٢ و ١٦.
[٣] المصدر السابق: ٥٤٤، الحديث ٤.
[٤] الفقيه الهمداني في مصباح الفقيه( كتاب الخمس) ١٤: ١٠٧.