فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ٧١٤ - مسألة ١٩ بحث حول إباحة الخمس
..........
بما حاصله: أنه لا بد في كل زمان من الرجوع إلى إمام ذاك الزمان في معرفة حكم الخمس تحليلا أو تحريما[١] و قد صدر التحليل من بعض الأئمة عليهم السّلام في زمن حضورهم عموما، أو خصوصا و هذا يختص بزمانهم و لا يهمنا ذلك، و أما في زمننا هذا فلا بد من الرجوع إلى إمام العصر (عجل اللّه تعالى فرجه الشريف) و قد ورد منه التوقيع بتحليل الخمس لشيعته في زمان غيبته و كان مقتضى الجمع بينه و بين الآية الكريمة و الأخبار الدالة على وجوب التخميس هو إيصال حصة الأصناف إليهم لعدم المانع من ذلك، و أما حقه عليه السّلام فالظاهر تحليله للشيعة للتوقيع عن صاحب الزمان عليه السّلام[٢].
و قال قدّس سرّه «نعم ظاهر توقيع التحليل هو التحليل في مجموع الخمس، و لكن مقتضى الجمع بينه و بين الأدلة التي قدمناها من الآية و الروايات الدالة على أن النصف للأصناف الثلاثة[٣] تخصيص التحليل بحقه عليه السّلام و سياق الكلام قبل هذه العبارة في أمواله عليه السّلام و التجوز في التعبير باب واسع، فقوله: «و أما الخمس» يعني «و أما حقنا من الخمس» و مجموع الخمس و إن أضيف إليهم عليهم السّلام في جملة من الأخبار إلّا أن المراد باعتبار كون النصف لهم أصالة و النصف الآخر ولاية، و حينئذ فيجب دفع حصة الأصناف إليهم للأدلة المشار إليها، سيما مع دلالة جملة من النصوص[٤] على أن الخمس جعله اللّه لهم عوضا عن الزكاة
[١] قال قدّس سرّه في ج ١٢: ٤٦٣« و بالجملة فالأظهر كما حققناه سابقا اختصاص التحليل بمن حصل منه التحليل حسبما يقع من خصوص أو عموم من دون غيره من باقي الأئمة» و يصرح بذلك فيما ذكره. في ص ٤٥٠ س ١٢- ١٣ فراجع.
[٢] الوسائل ٩: ٥٥٠، الباب ٤ من الأنفال، الحديث ١٦.
[٣] الوسائل ٩: ٥٠٩، الباب الأول من أبواب قسمة الخمس.
[٤] الوسائل ٩: ٥٠٩، الباب الأول من قسمة الخمس.