فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ٤٠٥ - المبحث الأول في عدد السهام
..........
وَ الْيَتامى وَ الْمَساكِينِ فإن اليتيم إذا انقطع يتمه خرج من الغنائم و لم يكن له فيها (منها) نصيب، و كذلك المسكين إذا انقطعت مسكنته لم يكن له نصيب منها، و لا يحلّ له أخذه، و سهم ذي القربى قائم إلى يوم القيامة فيهم، للغني و الفقير؛ لأنه لا أحد أغنى من اللّه، و لا من رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله فجعل لنفسه منها سهما، و لرسوله سهما، فما رضيه لنفسه و لرسوله رضيه لهم ...»[١] إلى غير ذلك من الروايات[٢].
هذا تمام الكلام في القول المشهور المدعى عليه الإجماع- كما ذكرنا- و الدليل عليه.
القول بتخميس السهام و هناك قول نسب إلى قائل مجهول- كما ذكرنا[٣]- و هو تخميس السهام بإسقاط سهم رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و ربما يظهر من عبارة المدارك أن هذا القائل أسقط سهم اللّه تعالى، قال: «و حكى المصنف و العلامة عن بعض الأصحاب قولا بأنه يقسم خمسة أقسام: سهم لرسوله و سهم ذي القربى لهم، و الثلاثة الباقية لليتامى و المساكين و أبناء السبيل و إلى هذا القول ذهب أكثر العامة ...»[٤].
و ربما يستظهر منه الميل إليه بعد تضعيفه للأخبار الدالة على التسديس، أو التوقف في المسألة.
و كيف كان فقد يستدل لسقوط سهم النبي صلّى اللّه عليه و آله.
بصحيحة ربعي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: «كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله إذا أتاه المغنم أخذ صفوه، و كان ذلك له، ثم يقسم ما بقي خمسة أخماس، و يأخذ خمسه، ثم يقسّم أربعة أخماس بين الناس الذين قاتلوا عليه، ثم قسّم الخمس الذي أخذه خمسة
[١] الوسائل، الباب المتقدم، الحديث ١٠.
[٢] كالحديث ١ و ٦ في نفس الباب.
[٣] ص ٤٠١.
[٤] مدارك الأحكام ٥: ٣٩٣ و ٣٩٦- ٣٩٧.