فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ٢٨٩ - الفرع الأول يتخير المالك بين دفع خمس العين، أو دفع قيمته، من مال آخر نقدا أو جنسا
..........
معرضا للتلف بسرعة كالفواكه و نحوها، أو يشكل التخميس من العين كما في الدور و البساتين و الأراضي و نحو ذلك مما يوجب التزاحم بين أرباب الخمس و المساكين.
و هذا الوجه لا بأس به إذا لم يستند إلى وجه آخر من الوجوه المتقدمة مضافا إلى أن القدر المتيقن من السيرة إنما هو دفع القيمة نقدا لا بالعروض.
(الوجه السادس) ما ذكره سيدنا الاستاذ بعد اعترافه قدّس سرّه بعدم ورود أي دليل يدل على الجواز حتى من النقود فضلا عن العروض.
و هو صحيح البرقي قال كتبت إلى أبي جعفر الثاني عليه السّلام هل يجوز أن اخرج عما يجب في الحرث من الحنطة و الشعير، و ما يجب على الذهب دراهم قيمة ما يسوى أم لا يجوز إلّا أن يخرج عن كل شيء ما فيه؟ فأجاب عليه السّلام أيما تيسر يخرج»[١].
و هذه الرواية و إن تمسك بها الفقهاء في باب الزكاة و ذكرها صاحب الوسائل في ذاك الباب أيضا، إلّا أنه يمكن الاستدلال بها في باب الخمس أيضا.
أما أولا: فبدعوى شمول إطلاق ما يجب في الذهب للخمس أيضا كما لو كان هبة أو أجرة، أو ثمنا في معاملة رابحة سيما في تلك الأزمنة التي كان الذهب شايعا و المعاملة عليه رائجة، نعم صدر الرواية و هو السؤال عن الحرث و إن كان مختصا بالزكاة بقرينة ذكر الحنطة و الشعير بيانا للحرث، إلّا أنه لا مانع من شمول الذهب لمطلق ما يجب فيه و لو كان من الخمس فأجاب عليه السّلام بكفاية إخراج ما تيسر من العين أو القيمة.
[١] الوسائل ٩: ١٩٢، الباب ٩ من أبواب زكاة الغلات، الحديث الأوّل.