فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ٢٧٧ - حكم ما إذا اختلفا في الجنس
[حكم ما إذا اختلفا في الجنس]
نعم لو كان له تجارة و زراعة- مثلا- فخسر في تجارته أو تلف رأس ماله فيها فعدم الجبر لا يخلو من قوة (١) خصوصا في صورة التلف، و كذا العكس.
من المأكل و المسكن و الملبس لهم و لعائلتهم و لا يتم ذلك إلّا بحصول الربح و الفائدة على وجه مطلق، لا في مال خاص مع ضم خسارة أو تلف في مال آخر، بأن تكون معاملة رابحة و معاملة اخرى خاسرة، لعدم حصول الفائدة التي تصرف في المئونة حينئذ، و إنما هي صورة فائدة.
و الحاصل: أن همّ التاجر و نحوه و غرضه الوحيد إنما هو الاسترباح المطلق و توفير المال، و لا غرض له في خصوص معاملة دون اخرى، فلا فرق في نظره بين الأفراد التي فرق فيها رأس المال، بل العبرة بالمجموع و إن تفرقت شعوبه و أنواعه.
و هكذا الحال لو كان له مال ففرقه في أنواع من الزراعة، فإنه إذا ربح في شخص خاص من الزراعة- كزراعة الشعير مثلا- لا يصدق عرفا أنه استفاد، إذا كان قد خسر في شخص آخر منها كزراعة الحنطة بل الغالب في الكسبة العاديين من أرباب الحوانيت هو التكسب بالأنواع المختلفة و إن كانت في حانوت واحد.
حكم ما إذا اختلفا في الجنس (١) هذا إشارة إلى القسم الثاني من الرابح و الخاسر و هو ما إذا اختلفا في الجنس كما مثّل بأن يخسر في تجارته أو يتلف راس ماله فيها و لكن يربح في الزراعة، أو العكس فهل يجبر الخسران أو التلف بالربح المفروض أو لا؟ ذهب المصنف قدّس سرّه إلى عدم الجبران خصوصا في صورة التلف و يبتني ذلك على دعوى التغاير بين الموضوعين أي موضوع الربح و موضوع الخسارة في هذا القسم فلا مجال لجبر خسارة أحدهما بربح الآخر و لكن الصحيح هو الجبران سواء