فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ٤٤٠ - ٣ - هل خمس الأرباح تشريع ولائي؟
[٣- هل خمس الأرباح تشريع ولائي؟]
..........
٣- هل خمس الأرباح تشريع ولائي؟ ثم إنه قد يستقرب احتمال أن يكون خمس الأرباح تشريعا ولائيّا من قبل الأئمة المتأخرين عليهم السّلام[١] و ذلك لحاجتهم إليه بعد انقطاع أيديهم من الميزانيّات الإسلامية الأصلية، فإن للإمام و الحاكم وضع هذا القبيل من الأمور المالية بحسب الاحتياجات الطارئة، كما كان للنبي صلّى اللّه عليه و آله لقوله تعالى «النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم» فهذا الخمس يختص بالإمام، و لذا عبّر عنه في روايته بما يدل على اختصاصه به، كقوله عليه السّلام في رواية ابن شجاع النيشابوري «لي منه الخمس مما يفضل من مئونته»[٢].
و في رواية أبي علي بن راشد «قلت له: أمرتني بالقيام بأمرك و أخذ حقك ...
الحديث»[٣] و غير ذلك من الأخبار[٤].
و قد يؤيّد هذا الاحتمال بعدم تداول هذا الخمس في عصر النبي الأكرم صلّى اللّه عليه و آله و الأئمة المتقدمين- أي على الإمام الباقر عليه السّلام- و ليس في الروايات و التواريخ المدوّنة من الفريقين اسم و لا رسم من خمس الأرباح، كما أنه ليس في أخبار[٥] التقسيم و التسهيم ذكر منه، و إنما حدث السؤال و الجواب عن هذا الخمس في أعصار الأئمة المتأخرين.
أقول: أما أصل الاحتمال المذكور- أعني احتمال تشريع هذا الخمس من قبل الأئمة المتأخرين و لو من باب الولاية على الأموال- فيدفعه ما ورد في صحيحة
[١] فإن الروايات الواردة في خمس الأرباح قد رويت عن أبي جعفر الإمام الباقر عليه السّلام و من بعده من الأئمة عليهم السّلام.
[٢] الوسائل ٩: ٥٠٠، الباب ٨ مما يجب فيه الخمس، الحديث ٢.
[٣] في نفس الباب، الحديث ٣.
[٤] الوسائل في الباب المذكور، فلاحظ.
[٥] الوسائل ٩: ٥٠٩، الباب الأول من أبواب قسمة الخمس.