فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ٣٠٧ - مسألة ٧٦ يجوز له أن يتصرف في بعض الربح ما دام مقدار الخمس منه باقيا في يده مع قصده إخراجه من البقية
..........
المشاع لكن جعله مظروفا للعين يناسب أن يكون من قبيل الكلي في المعين، و فيه أولا: أن ذلك لا ينافي الشركة في العين، لأن الكل يكون ظرفا للجزء أيضا، كما يقال الرأس في الجسد، و اليد في البدن، و الغرفة في الدار، و نحو ذلك فإذن لا تنافي هذه لما دل على الشركة، كالآية الكريمة، كما يأتي.
و ثانيا: أن الظرفية أعم من الكلي في المعين، إذ يمكن أن تكون على نحو تعلق الحق القائم بالعين[١] فلا دلالة في هذه الروايات على الكلي في المعين.
(الوجه الثاني): قياس الخمس على الزكاة، و قد ذهب المصنف قدّس سرّه إلى القول بتعلق الزكاة بالنصاب على نحو الكلي في المعيّن أيضا و هي و الخمس من واد واحد، و يشهد لذلك كون جعل الخمس عوضا عن الزكاة، كما في جملة من الأخبار[٢] و من هنا يلتزمون في باب الخمس بكثير من أحكام الزكاة مع عدم دليل فيه بالخصوص.
و فيه: أولا: أنه لا مجال لقياس الخمس على الزكاة في جميع الأحكام لعدم وجود دليل عام يدل على ذلك، و الأخبار المذكورة لا تدل إلّا على أن تشريع الخمس لأهله يكون عوضا عن تشريع الزكاة لأهلها، و لا يأخذ أحدهما حق الآخر، و أما كيفية تعلقهما بالأموال فلا دلالة لهذه الروايات عليها.
و ثانيا: لو سلم ذلك فلا يثبت الكلي في المعين؛ لأن تعلق الزكاة بالأموال الزكوية على هذا الوجه أول الكلام لاحتمال أن يكون على نحو الشركة في المالية كما ذهب إليه سيدنا الاستاذ قدّس سرّه أو على نحو تعلق الحق، كما هو الأقوى.
[١] نظير حق الرهانة، أو حق الغرماء، أو حق الجناية المتعلق بالعبد الجاني.
[٢] الوسائل ٩: ٥١٤ و ٥٢١، الحديث ٩ و ٢.