فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ٥١٧ - مسألة ٢ لا يجب البسط على الأصناف
..........
و فيه: أن هذا المقدار من البدليّة لا تكفي في ترتب جميع أحكام الزكاة على الخمس و إن اشتركا في دفع حاجة الفقراء- من بني هاشم أو غيرهم- لإمكان الفرق بينهما من ناحية كيفيّة القسمة على الأصناف، و قيام الدليل في الزكاة على كون الأصناف فيها لمجرد بيان المصرف لا يستلزم التعدي إلى باب الخمس من هذه الجهة، فلاحظ، هذا، و لكن أصل الحكم ثابت بما ذكرناه من السيرة، و غيرها.
و المتحصل من جميع ما ذكرناه: هو أن الذي يظهر من ملاحظة النصوص الواردة في الخمس- و يقتضيه حكمة تشريعه المصرح بها فيها من رفع حاجة بني هاشم[١] و ينطبق عليه ظاهر الآية الكريمة- هو أن اللّه تعالى جعل الخمس ستة أسهم متساوية، سهم للّه تعالى، و سهم لرسوله، و سهم لذي القربى، و هذه نصف الخمس كملا، و هو بعد النبي صلّى اللّه عليه و آله للإمام عليه السّلام[٢] كما عرفته فيما سبق و الثلاثة الأسهم الباقية جعل سهما منها ليتامى بني هاشم، و سهما لمساكينهم، و سهما لأبناء سبيلهم، و لكن لا لخصوص أشخاصهم من حيث هي، كي يكون لخصوصية الأشخاص مدخلية في الاستحقاق، كما في الأسهم الثلاثة التي هي للإمام، و لا لاندراجهم تحت هذه العناوين الخاصة من حيث هي بحيث يكون لصدق العنوان عليهم دخل في الاستحقاق، بل ملاك الاستحقاق في الطوائف الثلاث هو الجامع بينهم، و هو قرابتهم من رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و افتقارهم إلى الخمس في مئونتهم- كما نطق بذلك كله.
[١] الوسائل ٩ في الباب الأول من أبواب قسمة الخمس، ط المؤسسة.
[٢] الوسائل ٩، الباب الأول من أبواب قسمة الخمس، الحديث ٢ و ٦ و ٨ و غيرها، ط المؤسسة.