فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ٤٦٥ - المبحث الثالث في كيفية القسمة و بيان مستحق السهام
..........
كغيره مما يكون في يده، لظهور الروايات[١] المذكورة في ذلك، و قال في الجواهر «بل هو مقتضى إجماع المرتضى كما في الحدائق دعواه عليه».
و لم يرد ما يعارضها سوى.
رواية زكريا بن مالك الجعفي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام أنه سأله عن قول اللّه عز و جل وَ اعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَ لِلرَّسُولِ وَ لِذِي الْقُرْبى وَ الْيَتامى وَ الْمَساكِينِ وَ ابْنِ السَّبِيلِ فقال أما خمس اللّه عز و جل فللرسول يضعه في سبيل اللّه، و أما خمس الرسول فلأقاربه ...»[٢].
فإنها تدل على أن سهم اللّه عز و جل للرسول صلّى اللّه عليه و آله إلّا أنه لا بد و أن يصرفه في سبيل اللّه، و هو الجهاد، أو ما هو أعم من كل أبواب البر، و هذا خلاف ما عليه الأصحاب و دلت عليه الأخبار المتقدمة من أنه له صلّى اللّه عليه و آله يفعل به ما يشاء، كما نبه على ذلك في الحدائق[٣].
هذا، و لكن أعرضوا عن العمل به، لضعفه سندا[٤] و اشتماله على أحكام مخالفة لما هو المعلوم من المذهب كما لا يخفى على من تأمل فيه[٥] و من هنا حملوه على التقية لموافقته للعامة فهذه الرواية لا تصلح لمعارضة الروايات المتقدمة هذا كله في سهم اللّه و أنه يكون للنبي صلّى اللّه عليه و آله في حياته صلّى اللّه عليه و آله.
[١] و ذلك لظهور« اللام» في الاختصاص و الملكية، كما جاء في التعبير بأن« ما كان للّه فلرسوله» و ظهور قوله عليه السّلام« فرسول اللّه أحق به» و قوله عليه السّلام« يأخذ خمس اللّه لنفسه» و نحو ذلك من التعبيرات الدالة على الاختصاص المطلق.
[٢] الوسائل ٩: ٥٠٩، الباب الأول من أبواب قسمة الخمس، الحديث الأول.
[٣] الحدائق الناضرة ١٢: ٣٧٦.
[٤] كما في الحدائق ١٢: ٣٧٦، و الجواهر ٦: ٨٦- ٨٥، و مصباح الفقيه للمحقق الهمداني كتاب الخمس: ١٤٥، و الظاهر أنه لعدم ثبوت وثاقة« زكريا بن مالك».
[٥] لاحظ الحدائق ١٢: ٣٧٦ في بيان المخالفات.