فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ٤٦٦ - المبحث الثالث في كيفية القسمة و بيان مستحق السهام
..........
أما سهم ذي القربى فهو لرسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله في حياته أيضا لأن المراد من «ذي القربى» في الآية الكريمة- بمعونة الروايات المتقدمة المفسرة لها- هو الإمام عليه السّلام، و لا إمام غيره في حياته صلّى اللّه عليه و آله[١].
فإن قلت: إن المراد من «ذي القربى» في الآية الكريمة و إن كان الإمام و لو بقرينة الروايات المفسّرة لها بذلك بحيث يكون المراد منه أفرادا خاصة من ذي القربى، و هم الأئمة المعصومون عليهم السّلام لا مطلق أقربائه صلّى اللّه عليه و آله- إلّا أنه مع ذلك لا يشتمل شخص النبي صلّى اللّه عليه و آله لأنه صلّى اللّه عليه و آله و إن كان إماما في حياته إلّا أنه ليس من ذي القربى نفسه.
قلنا: يمكن أن تكون الإمامة المعصومة هي العلة التامة لاستحقاق هذا السهم و يكون عنوان ذي القربى مشيرا للإمام المعصوم، لا دخيلا في الاستحقاق، فإذا يتحقق تمام الملاك في النبي الأكرم صلّى اللّه عليه و آله أيضا، فإنّه تعالى جعله إماما، كما جعل إبراهيم الخليل أماما، و لكن لا ينال عهده الظالمين، فالأنبياء و أئمة أهل البيت هم أئمة الهداة المعصومين، و على رأسهم النبي الأعظم صلّى اللّه عليه و آله و كيف كان فلا إشكال عند الإمامية في أصل الحكم، و هو أن سهم ذي القربى للرسول صلّى اللّه عليه و آله في حياته و لم يعرف في ذلك خلاف كما في الجواهر[٢].
[١] قال في الجواهر ١٦: ٨٤ عند التعليل لقول الشرائع بأن سهم ذي القربى للنبي صلّى اللّه عليه و آله في حياته:« لعلّه لأن المراد بذي القربى الإمام عليه السّلام كما ستعرفه، و هو الإمام في حياته، فيأخذ الثلاثة حينئذ، سهم له بالأصالة، و سهم اللّه، لأن ما كان له فهو لوليه، و سهم ذي القربى باعتبار أنه الإمام عليه السّلام حال حياته، و لا إمام غيره».
[٢] جواهر الكلام ١٦: ٨٤.