فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ٧٠٦ - مسألة ١٩ بحث حول إباحة الخمس
..........
(الطائفة الثانية) هي الأخبار الدالة على تحليل هذا الحق من قبل الأئمة الأطهار الذين هم ولاة الأمر، و لهم الولاية على الأموال و الأنفس، و هذه لا تنافي الطائفة الأولى بل تثبتها؛ لأن التحليل إنما هو بعد ثبوت الحق، و هذا واضح.
إلّا أن المشكلة التي أوجبت الخلاف في المسألة هي تعارض نفس أخبار التحليل في أنفسها إثباتا و نفيا، فالتعارض إنما يكون في المرحلة الثانية أعني الحكم بالتحليل، لا هي مع المرحلة الأولى التي هي في أصل تشريع الخمس، لما عرفت من عدم المعارضة بين نصوص التخميس و التحليل، لأن الثاني فرع الأول؛ لأنه لو لا ثبوت الحق لا معنى لرفع اليد عنه.
التحليل العام، و معرفة موضوعه.
قد ذكرنا في المقدمة الرابعة[١] أن الناظر في روايات التحليل الصادرة من الأئمة المعصومين عليهم السّلام من أولهم[٢] إلى آخرهم[٣] بل من الرسول الأعظم صلّى اللّه عليه و آله[٤] يحصل له اليقين بصدور تحليل مستمر منهم عليهم السّلام للشيعة كافة، في طول الزمن إلى يوم القيامة[٥] أو إلى يوم ظهور أمرهم[٦] امتنانا على المؤمنين الشيعة؛ لأنهم عرفوا الحق فمن عليهم صاحب الحق بذلك توسعة عليهم لا سيما بملاحظة التعابير العامة الواردة فيها الشاملة لجميع المعصومين حتى الزهراء عليها السّلام[٧] من التعبير بقولهم عليهم السّلام «أحللنا» و المحلل له هم جميع
[١] ص ٦٩١.
[٢] أمير المؤمنين عليه السّلام كما في الحديث ١ و ١٥ من الباب ٤ من الأنفال- الوسائل ٩: ٥٤٣.
[٣] الحجة عجل اللّه تعالى فرجه الشريف كما في الحديث ١٦ من الباب المذكور.
[٤] كما في الحديث ٢٠ في الباب المتقدم.
[٥] كما في الحديث ٤ في الباب المتقدم.
[٦] كما في الحديث ١٦ من نفس الباب و الحديث ١٢.
[٧] في الباب المتقدم، الحديث ١٠.