فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ١٣٧ - مسألة ٥٢ إذا اشترى شيئا ثم علم أن البائع لم يؤد خمسه
[مسألة ٥٢: إذا اشترى شيئا ثم علم أن البائع لم يؤد خمسه]
(مسألة ٥٢): إذا اشترى شيئا ثم علم أن البائع لم يؤد خمسه كان البيع بالنسبة إلى مقدار الخمس فضوليا (١) فإن أمضاه الحاكم يرجع عليه بالثمن، و يرجع هو على البائع إذا أداه، و إن لم يمض فله أن يأخذ مقدار الخمس من المبيع و كذا إذا انتقل إليه بغير البيع من المعاوضات، و إن انتقل إليه بلا عوض يبقى مقدار خمسه على ملك أهله (١)
شراء ما فيه الخمس (١) يقع الكلام في ذلك في مرحلتين (الأولى) فيما تقتضيه القواعد الأولية في بيع الفضولي و قد جرى عليها المصنف قدّس سرّه (الثانية) فيما تقتضيه أخبار التحليل حيث جرى عليها سيدنا الاستاذ قدّس سرّه في تعليقته الكريمة على المتن.
فنقول أما المرحلة الأولى فمقتضى القاعدة الأولية فيها هو أن شراء ما فيه الخمس يكون فضوليا بالنسبة إلى مقدار الخمس يجري فيه أحكامه كسائر المعاوضات الفضولية، و هذا فيما إذا لم تكن للبائع ولاية التبديل كما إذا كانت المعاوضة بعد سنة الربح لا في أثنائها كما يأتي تفصيل الكلام في ذلك في (مسألة ٧٧) و عليه فإن أمضى البيع الحاكم الذي هو ولي الخمس- صح، و حينئذ فإن كان الثمن شخصيّا ككتاب خاص أخذه الحاكم سواء أ كان عند المشتري بعد أو البائع، لانتقال الثمن إليه بمقتضى المعاوضة، و أما إذا كان الثمن كليا في ذمة المشتري ضمن خمس الثمن للحاكم لما ذكر من اقتضاء المعاوضة ذلك، فيرجع الحاكم إليه، و يرجع هو إلى البائع إذا أداه إليه فلا يرجع الحاكم إلى البائع في هذه الصورة؛ لأن مقتضى المعاوضة هو اشتغال ذمة المشتري لمن له المعوّض و هو الحاكم أو الإمام نعم لو أدى المشتري الثمن إلى البائع رجع إليه لعدم استحقاقه له هذا كله في صورة الإمضاء.