فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ٣٣٦ - كيفية تعلق الزكاة بالأموال
..........
و هكذا الحال في زكاة البقر؛ لأن في كل ثلاثين «تبيعة» و في كل أربعين «مسنّة»[١] فإنه ربما لا يكون شيء من الثلاثين مشتملا على «التبيعة»، و لا الأربعين على «المسنّة».
و قد حاول في الجواهر[٢] تأويل ذلك بأن المراد من نحو قوله عليه السّلام «فى خمس من الإبل شاة» هو أن له في الإبل الخمسة مقدار نسبة الشاة إليها، و يكون المراد حينئذ من ذكر الشاة ضبط الحصة المشاعة، و هكذا في سائر الموارد التي لا تكون الزكاة فيها من جنس النصاب.
و قد يقال بأن مقتضى الجمود على ظواهر الأدلة هو الالتزام بتكثر أنواع الزكاة، ففي الغلات تكون على نحو الكسر المشاع، و في النقدين على نحو الكلي في المعين، و أما في الأنعام ففي الشاة تكون كذلك؛ لأن في كل أربعين شاة شاة، و هو يناسب الكلي في المعين و أما في الإبل و البقر فتكون الزكاة نفس ما قرر فيها من شاة في خمس إبل- مثلا- و هكذا بقية مواردها المتقدمة من دون حاجة إلى أي تأويل، جمودا على ظاهر اللفظ، و إن كانت الزكاة خارجة عن النصاب في بعضها.
[١] الوسائل ٩: ١١٤، الباب ٤ من أبواب زكاة الأنعام« التبيع» هي الداخلة في السنة الثانية، و« المسنّة» هي الداخلة في السنة الثالثة.
[٢] الجواهر ٥: ١٤٠ و قال في ص ١٤١:« بذلك يندفع الإشكال الذي استعظمه جملة من الفضلاء على قول من سمعت من الأصحاب بأن أقل الفريضة في الغنم« الجذع» و هو ما كمل له سبعة أشهر، بأن الفريضة جزء من النصاب فلا بد من حول الحول عليها كالنصاب، فكيف يكون سبعة أشهر، إذ قد عرفت أن ذلك التقدير للفريضة التي هي حقيقة الحصة الشائعة في مجموع النصاب، بل هي على النسبة في كل جزء جزء من النصاب، و لا فرق فيما به التقدير بين السبعة أشهر و الأقل و الأكثر- كما هو واضح- و إطلاق اسم الفريضة على ما به التقدير باعتبار انطباقه عليها في حال الإخراج و أن الشارع اعتبر تقدير الفريضة ...».