فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ١١٥ - الخمس في الهبة و الهدية و الجائزة
..........
٣- رواية أحمد بن محمد بن عيسى عن يزيد و قد وردت في تفسير الفائدة التي يتعلق بها الخمس «الفائدة ما يفيد إليك في تجارة من ربحها و حرث بعد الغرام أو جائزة[١]».
فإنها صرحت بأن الجائزة تكون من مصاديق الفائدة فيتعلق بها الخمس لا محالة. إلّا أنها ضعيفة السند كما تقدم[٢].
٤- رواية علي بن الحسين بن عبد ربه قال: سرح الرضا عليه السّلام بصلة إلى أبي، فكتب إليه أبي هل على فيما سرحت إلى خمس فكتب إليه: لا خمس عليك فيما سرح به صاحب الخمس»[٣].
و تقريب الاستدلال بها هو أنه لو لم يكن خمس في الصلة (الهدية) كان الأولى في الجواب التعليل بها لا بكونها تسريحا من صاحب الخمس، و إلّا كان التقييد بسرح صاحب الخمس لغوا بل يمكن أن يقال بدلالة السؤال على ثبوت الخمس في الصلات في الجملة و إلّا لم يكن وجه لتقييد السؤال بالصلة التي بعثها الإمام عليه السّلام خاصة، بل كان عليه السؤال عن ثبوت الخمس في مطلق الصلات.
هذا و لكن الرواية ضعيفة بسهل بن زياد في طريقها.
فتحصل: أن الأقوى هو تعلق الخمس بالهبة و الهدية و الجائزة؛ لأنها من أوضح مصاديق الفائدة؛ لأنها فائدة مطلقة، أي مجانيّة، فتشملها الإطلاقات الدالة على ثبوت الخمس في مطلق الفائدة سواء أ كانت معاوضية أو بدونها، هذا مضافا إلى التصريح بها في بعض الروايات الخاصة، كما تقدم[٤].
[١] الوسائل في الباب المتقدم، الحديث ٧.
[٢] ص ٧٠.
[٣] الوسائل في الباب المتقدم، الحديث ٢.
[٤] ص ١١٠.