فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ١١٣ - الخمس في الهبة و الهدية و الجائزة
..........
«أخبرني عن الخمس أعلى جميع ما يستفيد الرجل من قليل و كثير من جميع الضروب و على الضياع (الصّناع) و كيف ذلك فكتب بخطه الخمس بعد المئونة»[١].
فإنها تدل على إمضاء الإمام عليه السّلام ما هو ظاهر السؤال من ثبوت الخمس في ما يستفيده الرجل من قليل أو كثير، و استثناء المئونة لا يدل على اختصاص الخمس بأرباح المكاسب و إن كان الأغلب كونها من الأرباح.
٣- و منها صحيحته الطويلة لقوله عليه السّلام فيها تفسيرا لآية الغنيمة «فهي الغنيمة يغنمها المرء و الفائدة، يفيدها» لإطلاق الفائدة لا سيما الفائدة المجانية، كالهبة و الهدية لصدقها عليها بقول مطلق.
هذه جملة من الروايات المطلقة و قد تقدم جملة أخرى منها، فلاحظ.
و أما الروايات الخاصة المصرحة بثبوت الخمس في الهدية:
١- (فمنها) ما في صحيحة ابن مهزيار مثالا للفائدة من قوله عليه السّلام «و الجائزة من الإنسان للإنسان التي لها خطر»[٢].
و التقييد بالخطيرة لا تدل على المفهوم المصطلح، بل غايته الدلالة على عدم ثبوت الخمس في مطلق الهدية تحرزا عن لغوية القيد كما حررنا في الأصول و بنى عليه سيدنا الاستاذ قدّس سرّه فيدل الوصف لا محالة على المفهوم في الجملة، أي بالمعنى المذكور، و عليه لو كان هناك فائدة أخرى للقيد، أو نكتة في التعبير يخرج عن اللغوية بذلك فلا يدل على المفهوم رأسا، حتى بالمقدار المذكور و فائدة تقييد الجائزة بالخطيرة في الصحيحة يمكن أن تكون بملاك أن ما ليست
[١] الوسائل ٩: ...، الباب المتقدم، الحديث الأول.
[٢] الوسائل ٩: ...، الباب ٨ من أبواب ما يجب فيه الخمس، الحديث ٥.