فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ٦٥١ - مسألة ٩ لو أذن الفقيه في النقل لم يكن عليه ضمان
..........
و لا بد من فرض المسألة إما في نقل تمام المال بما فيه من الخمس أو فيما إذا تعيّن الخمس في مال قبل النقل إما بالقبض بالوكالة عن الفقيه كما في الفرض الثاني، أو بقبض المستحق، أو تلف الزائد على الخمس بحيث بقي من كل المال الخمس فقط و أما إذا لم يكن معينا و كان الإذن في أصل النقل، و كان المنقول مقدار الخمس لا أزيد، و تلف في الأثناء فإن قلنا بتعلق الخمس بالمال على نحو الكلي في المعين- كما هو رأي المصنف قدّس سرّه- كان التالف بتمامه مضمونا على المالك، لوقوع التلف في ماله، لا الخمس- كما هو الشأن في كل مورد كانت الشركة على نحو الكلي في المعين-، لبقاء حق صاحب الكلي على حاله ما دام بعض العين موجودا، و أما إذا قلنا بالشركة في العين كان التالف مشتركا بين المالك و أهل الخمس بالنسبة فيسقط الضمان بمقدار خمس التالف، لا أكثر، و يبقى أربعة أخماس.
و بالجملة إذا تعيّن الخمس بتمامه في مال فلا إشكال في عدم الضمان في «المورد الثاني»- أعني توكيل الفقيه في القبض و النقل- لحصول الأداء بالقبض وكالة عن الفقيه؛ لأنه ولي المستحق، فيكون قبضه بمنزلة قبض المستحق نفسه، و كذلك وكيله، فإذا حصل الأداء بذلك و كان النقل بإذن منه فلا ضمان؛ لأن يد الناقل حينئذ يد أماني، و لا يوجب الضمان؛ لأن المفروض وكالته عن الولي، فيده يد الولي، و هذا ظاهر.
(و أما المورد الأول) و هو مجرد إذن الفقيه في النقل من دون توكيل في القبض فيوجب سقوط الضمان أيضا- كما في المتن- لأنه لا يخلو الحال من أن يكون الضمان بالنقل- عند وجود المستحق في البلد- إما تعبدا محضا لدلالة النص[١] الوارد في نقل الزكاة فيقاس عليها الخمس، و إما أن يكون بمقتضى القاعدة.
[١] الوسائل ٩: ٢٨٥، الباب ٣٩ من أبواب المستحقين للزكاة.