فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ٣٥٠ - مسألة ٧٧ إذا حصل الربح في ابتداء السنة، أو في أثنائها
..........
ثانيا و ثالثا و هكذا قبل انتهاء السنة بحيث حصل من الربح ربح آخر فهل المقدار المقابل لخمس الربح الأول من الربح الثاني يختص بمستحق الخمس أو أن الربح كله للمالك بحيث لا يجب عليه إلّا خمس المجموع.
و الأقوى هو القول بعدم التقسيط، و ذلك بملاحظة القواعد الثانوية في المقام أما أولا: فلقيام السيرة القطعيّة و تحقق عمل المتشرعة على ملاحظة مجموع الأرباح آخر السنة كما استند إليها شيخنا الأعظم الأنصاري قدّس سرّه.
حيث يقول: «قد استقر الفتوى و العمل- ظاهرا- على اشتراك المستحقين في الخسارة دون الربح»[١] فإذا خسر المالك أثناء السنة اجبر الخسران من الربح السابق كما ذكرنا في (مسألة ٧٤) و أما إذا ربح ثانيا فلا يشترك معه المستحقون للخمس في الربح السابق.
و ثانيا: أن المستفاد من نصوص المئونة هو احتساب مجموع أرباح السنة ربحا واحدا و استثناء المئونة من مجموعها بما هو كذلك، لا أن يكون كل واحد واحد من الأرباح التدريجية الحاصلة طول السنة موضوعا لاستثناء المئونة.
و بعبارة اخرى: أن المستفاد من ظاهر النصوص أن الموضوع للخمس إنما هو مجموع الربح الحاصل في السنة[٢]، لأن المستثنى من الربح إنما هو مئونة تمام السنة بعنوان أنها مئونة واحدة للسنة و إن كانت تدريجيّة، فالمستثنى منه أيضا يكون ربحا واحدا و هو ربح تمام السنة لا محالة و إن كانت حاصلة تدريجا في ضمن تجارات عديدة أيضا، و لا إشكال في أن مجموع الربح السنوي إنما يلحظ بالإضافة إلى رأس المال، و لا يتم ما في الجواهر إلّا إذا لوحظ كل ربح موضوعا
[١] كتاب الخمس: ٢٨١- ٢٨٢ بالمضمون.
[٢] كما تقدم في( مسألة ٧٤) المعقودة للبحث عن جبران الخسران بالربح.