فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ٦٢٠ - مسألة ٧ حكم سهم الإمام عليه السلام في زمن الغيبة
..........
(و فيه): أن النسبة بين الفقاهة و العلم بالرضا العموم من وجه، إذ قد يحصل العلم بالرضا بالرجوع إلى غير الفقيه من أهل الخبرة بالأمور الاجتماعية و المعوزين مما يتناسب مع المصارف المقررة لسهم الإمام (عجل اللّه فرجه الشريف) و إن لم يكن لهم خبرة باستنباط الأحكام، كما أنه قد يكون فقيها و لا يحصل العلم بالرضا لاحتمال دخل المرجعيّة، أو الأعلمية في رضاه (عجل اللّه فرجه الشريف) تدعيما لزعامة المذهب.
هذا مضافا إلى أن إحالة الحكم إلى العلم بالرضا قد يؤدي إلى التشكيك و عدم التمكن من تحصيله؛ لأن تحصيله وظيفة من عليه الخمس و قد لا يحصل العلم بالرضا حتى بالدفع إلى الفقيه.
و قد يقرب لزوم الرجوع إلى الفقيه باحتمال دخل تدعيم زعامة المذهب بالرجوع إليه في رضا الإمام (عجل اللّه فرجه الشريف) دون مجرد الفقاهة؛ لأن عزل الحاكم الشرعي عن الولاية عليه يؤدي إلى ضياع الزعامة الدينيّة، و الاحتفاظ بها من أهم الواجبات الدينيّة؛ لأن بها نظام الدين، و بها قوام المذهب و بها تحفظ الحقوق لأهلها، و لولاها لاختل أمر الدين و الدنيا.
و هذا الوجه و إن قرّبه السيد الحكيم قدّس سرّه في المستمسك[١] و أشار إليه سيدنا الاستاذ قدّس سرّه[٢] أيضا، إلّا أنه غير تام أيضا لإمكان المناقشة فيه بأن لازمه هو الرجوع إلى من تصدى للزعامة الدينيّة من الفقهاء دون الأعلم أو المقلّد، إذ قد لا يتصدى الزعامة، أو لم تثبت أعلميّته عند الآخرين مع أنه قدّس سرّه يحتاط لزوما بالمراجعة إلى المرجع الأعلم[٣].
[١] المستمسك ٩: ٥٨٤.
[٢] مستند العروة( كتاب الخمس): ٣٢٧.
[٣] منهاج الصالحين ١: ٣٤٨- ٣٤٩( كتاب الخمس) مسألة ١٢٦٥.