فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ٣٢٨ - كيفية تعلق الزكاة بالأموال
..........
و هذه أيضا تدل على تعلقها بالعين و إن لم تدل على كيفيّته و لكن حملت على القيمة.
٦- و يدل على ذلك أيضا بعض الروايات الواردة في آداب المصدّق المصرحة بأن أكثر المال للمالك فإن مفهومه أن أقله لصاحب الزكاة، و ذلك.
كمصحح بريد بن معاوية قال: سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول: بعث أمير المؤمنين عليه السّلام مصدقه إلى بادي الكوفة ... إلى أن قال: عليه السّلام له: إذا أتيت ماله فلا تدخله إلّا بإذنه، فإن أكثره له ... إلى أن قال: فاصدع المال صدعين ...»[١].
٧- و يدل على تعلقها بالعين ما دل من الروايات على أن اللّه تعالى جعل للفقراء في مال الأغنياء ما يكفيهم[٢].
٨- و هكذا ما في بعض الروايات من أن اللّه تعالى أشرك بين الأغنياء و الفقراء في الأموال[٣].
٩- و يدل على ذلك أيضا ما في بعض الروايات من تتبع الساعي للزكاة المبيعة في ضمن النصاب لدلالتها على تعلق الزكاة بالعين المبيعة، و ذلك
كصحيح عبد الرحمن بن أبي عبد اللّه قال: قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام رجل لم يزك إبله، أو شاته، عامين فباعها، على من اشتراها إن يزكّيها لما مضى قال: نعم، تؤخذ منه زكاتها، و يتبع بها البائع، أو يؤدي زكاتها البائع»[٤].
١٠- الأخبار الدالة على إخراج الزكاة و عزلها عن النصاب[٥] إذ لا معنى
[١] الوسائل ٩: ١٢٩، الباب ١٤ من أبواب زكاة الأنعام، الحديث الأول.
[٢] الوسائل ٩: ١٠، الباب الأول من أبواب ما تجب فيه الزكاة.
[٣] الوسائل ٩: ٢١٩، الباب ٤ من أبواب مستحقي الزكاة، الحديث ٤.
[٤] الوسائل ٩: ١٢٧، الباب ١٢ من أبواب زكاة الأنعام، الحديث الأول.
[٥] الوسائل ٩: ٣٠٦، الباب ٥٢ من أبواب المستحقين للزكاة، و ص ٣٠٨، الباب ٥٣، و ص ٣١٢، الباب ٥٦ منها، و نحوها غيرها.