فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ١١٧ - لا خمس في الميراث
و نحوها (١) بل لا يخلو عن قوه (٢)
[لا خمس في الميراث]
نعم: لا خمس في الميراث، إلّا في الذي ملكه من حيث لا يحتسب، فلا يترك الاحتياط فيه- كما إذا كان له رحم بعيد[١] في بلد آخر لم يكن عالما به فمات، (١) مما يحتاج تملكه إلى القبول و التملك الاختياري، كاللقطة، إذا تملكها الملتقط.
(٢) لقوة الأدلة المتقدمة[٢] من الروايات المطلقة الشاملة لكل فائدة، و الخاصة الواردة في خصوص الهدية، بل يمكن دعوى صدق عنوان الاستفادة على الهبة و الهدية و الجائزة بل المال الموصى به كما ذكرنا آنفا[٣]. و بهذا تفترق الهبة و الهدية عن الإرث.
[١] ما ذكره قدّس سرّه إنما هو من باب المثال و إلّا لم ينحصر عنوان الإرث غير المحتسب في ذلك، و يمكن فرضه في كون المورث في بلد الوارث و العلم به أيضا، إلّا أنه كان معروفا بالفقر و المسكنة، و كان متظاهرا بذلك فمات فانكشف أن له مالا كثيرا غير محتمل في حقه عادة، فورثه ابنه، و هو أقرب شخص إليه، فما في صحيحة ابن مهزيار من قوله عليه السّلام« من غير أب أو ابن» بيان لأظهر المصاديق، كما أن ما في المتن من تقييده بكونه من رحم بعيد، و كونه في بلد آخر، و عدم العلم به كلها من باب بيان الفرد الظاهر.
[٢] ص ٤٨ و ما بعدها.
[٣] ص ١١٥.