فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ١١٨ - لا خمس في الميراث
و كان هو الوارث له (١) لا خمس في الميراث (١) الميراث يكون على نوعين (الأول): الإرث المحتسب، و هو الإرث المترقب حصوله كإرث الولد عن والده (الثاني): غير المحتسب كالمثال المذكور في المتن و الأقوال في الإرث ثلاثة.
(أحدها): عدم وجوب الخمس مطلقا، كما عن المشهور، فإن ابن إدريس نسب القول بوجوبه إلى أبي الصلاح الحلبي فقط و قد أنكره عليه، قائلا «إنه لم يذكره أحد من أصحابنا غيره و لو كان صحيحا لنقل أمثاله متواترا، و الأصل براءة الذمّة»[١].
و قال في الجواهر[٢] أيضا «إن ظاهر الأصحاب عدمه».
(الثاني): القول بوجوبه مطلقا كما عن أبي الصلاح كما أشرنا، إلحاقا له بالهبة و الهدية و الصدقة، و عن اللمعة الميل إلى القول به، و كذا صاحب الجواهر قدّس سرّه[٣] مدّعيا قوة الأدلة على ذلك.
(الثالث): القول بالتفصيل بين المحتسب و غيره فلا يجب في الأول و يجب في الثاني كما في المتن.
أقول: إلحاق الميراث بالهبة و الهدية و نحوهما- مما يحتاج الملكية فيها إلى القبول- يمكن منعه، لعدم حاجة الإرث إلى القبول؛ لأنه من الملكية القهرية دون الهبة و الهدية فلا يصدق عليه الاكتساب بوجه، بخلافهما، فإن القبول فيهما
[١] السرائر: ١١٤.
[٢] الجواهر ١٦: ٥٦.
[٣] الجواهر ١٦: ٥٦.