فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ٧٢٦ - مسألة ١٩ بحث حول إباحة الخمس
..........
إلى خمس أموال نفس الشيعة، فلا تدلان على نفي التحليل بالنسبة إلى الخمس المتعلق بمال الشيعي حتى تكونا دليلا على التفصيل المذكور، بل حالهما حال سائر روايات التحليل، إلّا أنهما تختصان بالأموال المنتقلة إلى الشيعة من الغير، و أما بالنسبة إلى نفس أموال الشيعة فلا تعرض فيهما لذلك، فهذه الطائفة توافق الأولى تماما، و لا تعارض بينهما؛ لأنهما مثبتان للتحليل و إن كانت النسبة نسبة العام و الخاص.
نعم، هناك طريق آخر للجمع و هو انقلاب النسبة، بأن نجعل الطائفة الثالثة مخصّصة للطائفة الثانية النافية للتحليل مطلقا- لو تمت دلالتها على ذلك- فيخرج منها الخمس المنتقل إلى الشيعي من الغير؛ لأنه محلّل لهم بمقتضى الطائفة الثالثة، فعليه يبقى في الثانية المانعة- بعد التخصيص- الخمس المتعلق بأموال نفس الشيعة، فلا يكون محلّلا، فتنقلب النسبة بين الأولى و الثانية إلى العموم و الخصوص المطلق فتخصص الاولى بالثانية و يبقى في روايات الحل خصوص الأموال المنتقلة من الغير إلى الشيعة، و بذلك يتم المطلوب و هو التفصيل بين الخمس المنتقل إلى الشيعة من الغير و الخمس المتعلق بأموال أنفسهم، فيحل الأول دون الثاني، فتدبر.
فتلخص إلى هنا أن مشكلة إطلاق روايات التحليل يمكن حلّها عن طريق انقلاب النسبة و إلّا فلا بد من سلوك طريق آخر.
أقرب طرق الجمع بين الروايات.
قد عرفت مما ذكرنا إلى هنا أن الطرق المطروحة من قبل الأعلام[١] في الجمع بين روايات التخميس و التحليل لا تخلو من إشكال حتى ما أفاده سيدنا الأستاذ قدّس سرّه.
[١] ذكرنا أقوالهم في ذلك.