فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ٣٣ - سيرة النبي الأعظم في خمس الأرباح
[سيرة النبي الأعظم في خمس الأرباح]
..........
فمن استفاد يجب عليه التخميس؛ لأن الموضوع مطلق المستفيد، و حكمه تعلق الخمس بفائدته، فكأنه قال تعالى أيها الغانمون في بدر فاعلموا أن خمس الغنيمة للّه و لرسوله.
سيرة النبي الأعظم في خمس الأرباح (السؤال الرابع): أنه لو كان المراد من الآية الكريمة عامة الفوائد حتى أرباح التجارات فلما ذا لم يعمل بها في الصدر الأول، أى من حين نزول الآية الكريمة على النبيّ الأكرم صلّى اللّه عليه و آله و لما ذا لم ينصب النبي صلّى اللّه عليه و آله له عمّالا؟ كما نصب لأخذ الزكوات، بل يطرح السؤال حتى بالنّسبة إلى الخلفاء الأسبقين، لا سيما وصيّه بالحق أمير المؤمنين (عليه صلوات المصلين) لأن أخذ هذا الخمس من الأرباح كان يجمع مبلغا عظيما يفيد المجتمع الإسلامي، و يكون بصالح حكام الوقت، و لكن لا نرى منه عينا و لا أثرا حتى في سيرة الخلفاء المتأخرين من بني أمية، أو بني العباس، بل استمر السكوت عنه إلى زمن الصادقين عليه السّلام و من بعدهما من الأئمة الأطهار المعصومين (صلوات اللّه عليهم أجمعين) حيث إنهم أظهروا هذا الحكم و أخذوا خمس الأرباح من الشيعة، و نصبوا و كلاء على ذلك، كما يأتي في الروايات، و هذا دون سائر فقهاء المذاهب الأربعة و غيرهم المعاصرين لهم و لم يذكر شيء من خبر هذا الخمس في كتب الحديث، و لا التأريخ قبل ذلك، كما لم يسبقهم أحد من الصحابة، أو التابعين في ذلك، و هذا سؤال دار على الألسن، أثاره بعض المشككين متأخرا.
الجواب أولا- كما عن سيدنا الأستاذ قدّس سرّه[١]- أنه لا مانع من تأخير البيان بناء على ما هو التحقيق من جواز تدريجية تبليغ الأحكام، و جواز تأخير إبلاغ بعضها
[١] مستند العروة( كتاب الخمس): ١٩٦.