فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ٢٣٢ - الاستغناء عن المئونة
[الاستغناء عن المئونة]
نعم لو فرض الاستغناء عنها فالأحوط إخراج الخمس منها[١] و كذا في حلّي النسوان (١)
فتحصل من جميع ما ذكرناه: أن الأقوى و الأوفق بالأدلة عدم وجوب الخمس في أعيان المؤنات الباقية بعد تمام السنة- مثل الفرش و الأواني و الألبسة و نحوها- إما لشمول أدلة استثناء المؤنات لها حتى بعد السنة، و إما لعدم شمول أدلة الخمس لها بعدها، فيرجع إلى أصالة البراءة لا محالة أو استصحاب حكم المخصص.
هذا تمام الكلام في القسم الأول من أعيان المؤنات الباقية- و هو ما ينتفع به بعد تمام السنة أيضا- و أما إذا استغنى عنها فيأتي الكلام فيها تبعا للمتن.
الاستغناء عن المئونة (١) قد ذكرنا أن أقسام أعيان المؤنات الباقية ثلاثة، و قد تقدم الكلام في القسم الأول.
(و أما القسم الثاني)- و هو ما أشار إليه في المتن- و هو ما استغنى عنه بعد السنة أو السنين كحلي النسوان إذا جاز وقت لبسهن لها احتاط في المتن بالتخميس و عن المستند[٢] القول بوجوبه فيه.
و الأقوى عدم الوجوب لإطلاق أدلة استثناء المئونة الشاملة لمطلق مئونة السنة و لو زالت الحاجة عنها بعدها أو بعد سنين، و ذلك لظهورها في التخصيص الأفرادي لا التقييد الأحوالي- كما ذكرنا- أو بتعبير آخر أن تخصيص عمومات
[١] و في تعليقة سيدنا الاستاذ قدّس سرّه على قول المصنف قدّس سرّه« فالأحوط إخراج الخمس منه»:( لا بأس بتركه، نعم لو باعها و ربح فيه تعلق الخمس بالربح، و كذا الحال في حلي النسوان).
[٢] كما في المستمسك ٩: ٥٤٥.