فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ٥٠٩ - مسألة ٢ لا يجب البسط على الأصناف
..........
(الأول): ظهور «اللام» في آية الخمس- و ما يكون من قبيلها من الروايات- في الملك و العطف ب «الواو» في الشركة و إرادة الجنس من اليتامى و المساكين بقرينة عطف ابن السبيل، فتكون الآية الكريمة نظير قول القائل «هذا المال يقسم على اليتيم و المسكين و ابن السبيل».
و فيه: أنه لا بد من الخروج عن هذا الظهور لقرائن.
الأولى: هي أن مقتضى دلالتها على لزوم البسط هو استحقاق كل صنف من الأصناف الثلاثة مقدارا من الخمس لا يحتمل الزيادة و النقيصة بحيث تكون السهام متساوية المقدار، كما هو الشأن في جميع موارد الشركة بين الأفراد، أو العناوين الكلية، فلا بد من تساوي السهام، و الظاهر أن هذا مما لم يلتزم به أحد حتى القائلين بوجوب البسط على الأصناف، و هذا مما يدل على عدم مالكية الأصناف بما لها العناوين الخاصة، إذ حمل الأدلة على إرادة اختصاص كل صنف بشيء من الخمس بحيث يجوز للمعطى المكلف بالخمس أن يجعل سهما درهما- مثلا- و الآخر ألف درهم و أمثال ذلك خلاف الظاهر جدا، فيكون هذا قرينة على أن الأصناف تكون موارد للصرف، و المالك إنما هو الجامع بينها، و هو بني هاشم المحتاجون.
الثانية: أن من تلك الأصناف «ابن السبيل» و لا ينبغي الشك في قلة وجوده بالنسبة إلى الصنفين الآخرين، بل قد لا يوجد أحيانا في بلد، فهو نادر التحقق، و عليه لا مجال لجعل سهم له مستقلا، لاستلزامه تعطيل سهمه أو الادّخار له، و كلاهما ممنوع، و هذا بخلاف ما إذا كان مصرفا للسهم المذكور، فإنه مع ندرته، أو عدم وجوده يصرف في الصنفين الآخرين.
الثالثة: قيام السيرة القطعية على عدم الإلزام بالبسط على الأصناف الثلاثة، فإنها جرت- في جميع الأعصار- على الاقتصار على أي صنف من الأصناف