فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ٧٥٣ - مسألة ١٩ بحث حول إباحة الخمس
..........
أما صحيحة يونس بن يعقوب[١] فقد سئل القمّاط فيها أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الأموال و الأرباح و التجارات التي تقع في يده و هو يعلم أن حق الإمام فيها ثابت فأجابه الإمام عليه السّلام بأنه «ما أنصفناكم إن كلّفناكم اليوم».
و لا ينبغي التأمل في إطلاق السؤال من ناحية من كان بيده الحق من تلك الأموال، سواء المخالف أم الموافق، و المراد من الحق ليس إلّا الخمس أو النفل، فلا موجب لحمله على خصوص المنتقل إليه من قبل المخالف لتعين الموضوع في حق الإمام و ليس هو إلّا الخمس أو النفل، إذ ليس له عليه السّلام حق في أموال الناس غير ذلك و مقتضى إطلاقه من ناحية المنتقل عنه شموله لكلا الفريقين.
و أما معتبرة سالم بن مكرم أبي خديجة[٢] فهي أيضا مطلقة من هذه الناحية؛ لأن السائل سئل الإمام عليه السّلام أن يحلّل له الفروج باعتبار أن السبايا و الجواري تكون من الغنائم الحربية و فيها الخمس، و كانوا يبيعونها أو يزوجونها من دون تخميس فكان للإمام عليه السّلام فيها حق من هذه الناحية لا غيرها فكأن السائل استدعى من الإمام عليه السّلام أن يحلل له السبايا تحليلا مالكيّا، لأن الخمس ملك له عليه السّلام أو له الولاية عليه، ثم إن الرجل الآخر الذي كان حاضرا في المجلس عمّم السؤال بالنسبة إلى سائر الأموال التي فيها الخمس قائلا «ليس يسألك أن يعترض الطريق إنما يسألك خادما يشتريها أو امرأة يتزوجها أو ميراثا يصيبه، أو تجارة، أو شيئا أعطيه فقال عليه السّلام: «هذا لشيعتنا حلال ...» فإنه عمم السؤال بالنسبة إلى أموال اخر يكون فيها حق الإمام كالميراث و التجارة و العطية مضافا إلى الجواري و السبايا، لوحدة الملاك في الكل لوجود حقهم في ذلك كله فتنقل إلى
[١] الوسائل ٩: ٥٤٥، الباب ٤ من الأنفال، الحديث ٦.
[٢] الوسائل ٩: ٥٤٤، الباب ٤ من الأنفال، الحديث ٤.