فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ٧٣٨ - مسألة ١٩ بحث حول إباحة الخمس
..........
و مما يؤيد ذلك ما في مكاتبة[١] إسحاق بن يعقوب الصادرة عن الحجة القائم (صلوات اللّه و سلامه عليه) من الجمع بين التحليل و التخميس فيها معا و يعلم من ذلك تعدد الموضوع فيهما، كما هو المصرح به فيها.
فإنه ورد في صدرها قبول الحجة (عجل اللّه فرجه الشريف) الخمس المتعلق بنفس أموال الشيعة بقوله (عجل اللّه فرجه الشريف): «و أما أموالكم فلا نقبلها إلّا لتطهروا، فمن شاء فليصل، و من شاء فليقطع فما آتاني اللّه خير مما آتاكم».
و هذا في مقابل من يمتنع عن أداء حقهم عليهم السّلام من العامة حيث قال (عجل اللّه فرجه الشريف) «و أما المتلبسون بأموالنا فمن استحل منها شيئا فأكله فإنما يأكل النيران» فإن المستحل لأموالهم هم المخالفون لهم.
و كيف كان فقد دل صدر المكاتبة على قبول الإمام (عجل اللّه فرجه الشريف) خمس الشيعة، و لكن قال (عجل اللّه فرجه الشريف) في ذيله «و أما الخمس فقد أبيح لشيعتنا و جعلوا منه في حلّ إلى وقت ظهور أمرنا لتطيب ولادتهم و لا تخبث» فإن هذا كالصريح في تحليل نفس ما حلّله الأئمة السابقون و اتفقوا عليه، حيث إنه (عجل اللّه فرجه الشريف) عبّر بصيغة المجهول قائلا «فقد أبيح لشيعتنا» و كأنه أمر ثابت مستمر بينهم عليهم السّلام و الجمع بين الصدر و الذيل في هذه المكاتبة أقوى شاهد على اختلاف موضوع التحريم و التحليل، و إن الواجب على الشيعة أداء خمس أموالهم تطهيرا لها، المحلل هو الخمس المنتقل إليهم من غيرهم الغاصبين لهذا الحق.
[١] إكمال الدين: ٤٨٣، الحديث ٤ باب التوقيعات الواردة عن القائم عليه السّلام.
الوسائل ٩: ٥٥٠، الباب ٤ من الأنفال، الحديث ١٦- مع التقطيع في الصدر.