فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ٤١٦ - ١ - القول بأن الخمس سهام مشتركة
[١- القول بأن الخمس سهام مشتركة.]
..........
و يكون الإمام وليا على التصرف فيه، سواء في سهم الإمام أو سهم السادة، و في عصر الغيبة تثبت الولاية المطلقة للفقيه الجامع للشرائط، و لا حاجة إلى تحصيل العلم برضا الإمام (عجل اللّه تعالى فرجه الشريف).
هذه هي الاحتمالات أو الأقوال في كيفية تعلق الخمس بالأموال.
و إليك تفصيل الأقوال.
١- القول بأن الخمس سهام مشتركة.
و هذا هو المشهور، بل المتسالم عليه عند الإمامية- كما عرفت تفصيل الكلام في ذلك- و استندوا في ذلك إلى ظهور آية الخمس في اختصاص كل من الستة المذكورة في الآية الكريمة بسهم واحد، فهم شركاء في الخمس شركة عرضيّة، فيقسم أسداسا، و الثلاثة الأولى منها تكون للإمام عليه السّلام و هي نصف الخمس، كما دلت عليه النصوص على ما عرفت تفصيل ذلك؛ لأن سهمين له بالإرث، و سهم بالأصالة- كما في النصوص[١]- و أما السهام الثلاثة الباقية فهي للأيتام، و المساكين، و ابن السبيل من بني هاشم، و هذا هو ظاهر الآية الكريمة بضميمة ما ورد في الأحاديث من انتقال السهمين الأولين إلى الإمام عليه السّلام و تقييد الطوائف الثلاثة بكونهم من بني هاشم، و مقتضى ذلك هو إيصال نصف الخمس و هو سهم الإمام عليه السّلام إليه عليه السّلام أو صرفه برضاه، في زمن الغيبة، و إيصال كل من السهام الثلاثة الباقية إلى ذويها، و هذا هو الأوفق بالأدلة، و الأقوى في النظر فلا بد من ملاحظة القولين الآخرين، و ما استدل به لهما.
[١] الوسائل ٩: ٥١٣، الحديث ٨.