فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ٤١٥ - المبحث الثاني في كيفية تعلق الحق بالسهام
..........
المبحث الثاني: في كيفية تعلق الحق بالسهام ١- سهام مشتركة في الملكية لذويها
٢- أو حق مالي حكومي
٣- أو تشريع ولائي
٤- أو تكون من أموال بيت المال؟
هذه هي الاحتمالات المطروحة في المقام و تظهر الثمرة بينها.
أنه على الأول- و هو القول المشهور كما عرفت- لا بد في صرف سهم الإمام عليه السّلام- و هي السهام الثلاثة الأولى المذكورة في آية الخمس- من تحصيل رضاء إمام العصر (عجل اللّه تعالى فرجه الشريف) لأنه المالك و لو بعنوان إمامته، و لو توقف العلم برضاه على الاستيذان من الفقيه أو المقلّد لزم ذلك، هذا بالنسبة إلى سهم الإمام (عجل اللّه فرجه)، و أما سهم السادة- و هي السهام الثلاثة الباقية- فأمره بيد المالك فيجوز له دفعه إليهم بنفسه من دون حاجة إلى الاستيذان من الفقيه؛ لأنه ملك لهم، و أما على الثاني و الثالث فيكفي في صرف سهم الإمام (عجل اللّه فرجه) نظر الفقيه؛ لأنه الحاكم على القول الثاني؛ لأن الخمس بتمامه حق مالي حكومي، فيتّبع نظر الحاكم من دون حاجة إلى تحصيل العلم برضاء الإمام (عجل اللّه تعالى فرجه الشريف) لثبوت ولاية الفقيه في الحكومة عند القائل المذكور؛ لأنه حاكم الغيبة، و أما سهم السادة فأمره بيد الحاكم أيضا، فلا بد من الاستيذان منه؛ لأن الخمس بتمامه حق وحداني حكومي، و تكون السادة مصرفا للسهام الثلاثة، و ليس ملكا لهم، و المرجع في قسمة السهام حينئذ هو من بيده الحكم، أو من له الحكم، سواء في عصر الحضور أو الغيبة، إذ على الأول هو الإمام المعصوم عليه السّلام و على الثاني الفقيه.
و أما على الثالث فالأمر أيضا بيد الحاكم؛ لأن الخمس- على هذا القول- لبيت المال، لا لذوي السهام.