فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ٥٣٩ - مسألة ٣ مستحق الخمس من انتسب إلى هاشم بالأبوة
..........
في الروايات ليس كذلك؛ لأنه أحد العنوانين «الهاشمي أو بني هاشم» و لا يكفي في صدقهما مجرد الولادة منه، بل لا بد من كون الولادة عن طريق الذكور.
فتحصل من جميع ما ذكرناه: أن استحقاق الخمس لا يدور مدار إضافة الابن إلى هاشم بأن يقال ابن هاشم أو ابن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله كما زعم في الحدائق[١] على ما ستعرف، بل المدار على صدق النسبة بأن يقال: «هذا هاشمي» تحقيقا لمفهوم «ياء النسبة» لا مجرد الإضافة إلى هاشم إضافة الابن إلى أبيه، كما في قولك «ابن هاشم» أو «ابن رسول اللّه» الشامل للمنتسب بالأم أيضا.
هذا كله فيما يرجع إلى تعيين المفهوم المذكور.
الشبهة المفهومية و الأصل العملي.
و إن أبيت عن قبول ما ذكرناه من أن التبادر وضعا أو إطلاقا من لفظ «الهاشمي» و «بني هاشم» هو خصوص المنتسب إليه بالأب، فلا أقل من ضرورة قبول الإجمال و حصول الشبهة المفهومية بين الأقل و الأكثر، لعدم ثبوت الإطلاق جزما، و القدر المتيقن هو الحمل على المنتسب بالأب، لعدم جواز التمسك بالعام في الشبهات المفهوميّة، بل مقتضى الاستصحاب عدم تحقق العنوان في المنتسب بالأم، أو عدم استحقاقه للخمس.
(الدليل الثالث)
السيرة و مما يدل على مذهب المشهور هو سيرة المسلمين[٢] على معاملة
[١] الحدائق الناضرة ١٢: ٣٩٠ حيث يقول« و منشأ الخلاف أن أولاد البنت أولاد حقيقة أو مجازا فالمرتضى و من تبعه على الأول و المشهور الثاني».
[٢] أشار إليها في الجواهر ١٦: ٩٢، و كذا الشيخ الأنصاري قدّس سرّه في كتاب الخمس و تبعهما من بعدهما.