فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ٥٤١ - مسألة ٣ مستحق الخمس من انتسب إلى هاشم بالأبوة
..........
و هو أنه لو كان الانتساب بالأم موجبا لاندراج الشخص في موضوع «الهاشمي» الموجب لاستحقاقه للخمس لكان انتسابه بأبيه أيضا موجبا لاندراجه في موضوع «التميمي أو الأموي» أو غير ذلك ممن تحل له الصدقة لو كان الأب من تلك الطوائف، فيحل له الخمس و الزكاة معا، مع أنهما متضادان، لتطابق النصوص و الفتاوى على أن اللّه عز و جل أحلّ الخمس لمن حرّم عليه الصدقة، فلا يتصادقان في مورد، فلا بد من صدق غير عنوان الهاشمي، ليحل له الصدقة.
و يندفع بأن المناط في حلية الخمس، و حرمة الصدقة إنما هو صدق اسم «الهاشمي» عليه، و إن صدق عليه عنوان آخر، فهو عنوان وجودي لا يضاد عنوانا آخر، كالتميمي، و هو المناط في استحقاق الخمس.
و أما الزكاة و الصدقة فموضوعهما، من لا يصدق عليه عنوان «هاشمي» أي من لم يكن هاشميا، و هو عنوان عدمي فليس استحقاق الزكاة منوطا باندراج الشخص تحت عنوان وجودي خاص، كالتميمي و نحوه، حتى تتحقق المعارضة، فاستحقاقه للزكاة و الصدقة موقوف على عدم اندراجه في موضوع الهاشمي الذي جعل له الخمس.
و عليه لو سلّمنا اندراج المنتسب بالام في عنوان الهاشمي استحق الخمس دون الزكاة، فلا تضاد بوجه و بعبارة أوضح: قد أنيط الخمس في الأخبار بعنوان «الهاشمي» و أما الزكاة فلم ينط استحقاقها بعنوان خاص آخر حتى يجتمع الاستحقاقان من جمع العنوانين في شخص باعتبار الأب و الأم، و إنما الزكاة لمن لم يكن هاشميا، و لا يتحقق هذا السلب إلّا فيمن فقد الانتساب من كلا الطرفين، فمن وجده من أحد الطرفين استحق الخمس، دون الزكاة.