فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ٥٤٣ - مسألة ٣ مستحق الخمس من انتسب إلى هاشم بالأبوة
..........
ثم نقل عن جماعة[١] موافقتهم للسيد قدّس سرّه في هذا الرأي إلى أن قال: و الظاهر عندي هو مذهب السيد قدّس سرّه»[٢] و لكن تراه في دعواه، و في نقله لكلمات الأصحاب يجعل النزاع دائرا مدار صدق اسم «الولد و الابن» على «ابن البنت» و عدمه و قد عرفت مما ذكرنا: أن استحقاق الخمس لا يدور على هذا المدار، بل يتوقف على صدق عنوان قبيلة «الهاشمي» و «بني هاشم» و الحق عدم الصدق كما عرفت.
و مما يؤكد ما ذكرناه من تغاير موضوعي النزاع في باب الخمس مع غيره من أبواب الفقه مما ترتب الحكم فيها على عنوان «الابن و الولد» أو «الأب و الوالد» اعترافه قدّس سرّه بأن جملة ممن ذكر أسمائهم في عداد موافقيه في باب الخمس لم يصرحوا في هذا الباب بشيء حتى السيد بل استنبط ذلك مما ذكروه في سائر الأبواب الفقهية المترتبة على عنوان الأبوة و البنوة، كالإرث، و النكاح، و الوصية، و الوقف.
قال قدّس سرّه في هذا المجال «و أنت خبير بأن جملة من هؤلاء المذكورين و إن لم يصرحوا في مسألة الخمس بما نقلناه عن السيد المرتضى (رضي اللّه عنه) إلّا أنهم في مسائل الميراث و الوقف و نحوها لما صرحوا بأن ولد البنت ولد حقيقة اقتضى ذلك إجراء حكم الولد الحقيقي عليه في جميع الأحكام التي من جملتها جواز أخذ الخمس و تحريم أخذ الزكاة، و مسائل الميراث و الوقوف و نحوها؛ لأن مبنى ذلك كله على كون المنتسب بالأم ابنا حقيقيا، فكل من حكم بكونه ابنا حقيقيا يلزمه أن يجرى عليه هذه الأحكام، بل الخلاف المنقول هنا عن السيد إنما بنوا فيه على ما ذكره في مسائل الميراث، و الوقوف، و نحوها من حكمه بأن ابن البنت ابن حقيقة كما سيأتيك ذكره» انتهى[٣].
[١] لاحظ الحدائق ١٢: ٣٩٠.
[٢] الحدائق ١٢: ٣٩٦.
[٣] الحدائق ١٢: ٣٩١.