فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ٥٤٥ - مسألة ٣ مستحق الخمس من انتسب إلى هاشم بالأبوة
..........
في تلك المسألة في أنه هل يقدح الواسطة في إضافة الولد إلى الشخص سواء أ كان ذكرا أم أنثى، أم لا؟ و الخلاف في الخمس في أن الانتساب كما يحصل بالاتصال بالأب و لو بوسائط فهل يحصل بالاتصال بالأم أم لا؟ فإثبات جواز إضافة الولد إلى الشخص مع الواسطة لا يوجب جواز الانتساب إليه، كما عرفت؛ و لذا تراهم يعترفون بالأول، و ينكرون الثاني، فلا ملازمة بين الأمرين و من هنا حكى[١] عن كثير من القائلين بالأول إنكار الثاني، كما أشرنا.
أدلة صاحب الحدائق قدّس سرّه و المناقشة فيها.
بقي الكلام فيما استدل به قدّس سرّه على كفاية الانتساب بالأم في استحقاق الخمس، و لا بأس بالتعرض لها، و النظر فيها، توضيحا للحال و هي وجوه أربعة.
(الأول)
شمول الآيات لولد البنت.
و هي الآيات الكريمة الواردة في باب النكاح، و الميراث من حيث شمولها لولد البنت في ترتب أحكام النكاح[٢] و الميراث[٣] و من المعلوم أن الأحكام الشرعية لا تترتب إلّا على المعنى الحقيقي للّفظ، دون المجازي المستعار الذي قد يعتبر، و قد لا يعتبر.
[١] لاحظ كتاب الخمس( للشيخ الأنصاري قدّس سرّه): ٥٠٥ س ٢٠( الطبع الحجري).
[٢] و ذلك كحرمة زوجة ابن البنت بقوله تعالى وَ حَلائِلُ أَبْنائِكُمُ- النساء: ٢٧- و حرمة بنت ابن البنت بقوله تعالى: وَ بَناتُكُمْ- النساء: ٢٧- و حرمة زوجة الجد بقوله تعالى: ما نَكَحَ آباؤُكُمْ- النساء: ٢٦- و الأبوة من المفاهيم الإضافية فيكون ابن البنت ابنا للجد لا محالة، و من المعلوم أيضا حلية إرادة الزينة لابن البنت و ابن بنت البعل بقوله تعالى في تعداد من يحل نظره إلى الزينة أَوْ أَبْنائِهِنَ- أَوْ أَبْناءِ بُعُولَتِهِنَ- النور ٣٢.
[٣] و ذلك كما في حجب الزوجين عن السهم الأعلى و حجب الأبوين عما زاد على السدس بوجود ولد البنت لشمول قوله تعالى فَإِنْ كانَ لَهُنَّ وَلَدٌ فَلَكُمُ الرُّبُعُ ... فَإِنْ كانَ لَكُمْ وَلَدٌ فَلَهُنَّ الثُّمُنُ- النساء ١٤- ١٥- و قوله تعالى وَ لِأَبَوَيْهِ لِكُلِّ واحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ مِمَّا تَرَكَ إِنْ كانَ لَهُ وَلَدٌ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَلَدٌ وَ وَرِثَهُ أَبَواهُ فَلِأُمِّهِ الثُّلُثُ- النساء: ١٣- فإن الولد في جميع هذه المواضع شامل بإطلاقه لولد البنت.