فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ٥٤٦ - مسألة ٣ مستحق الخمس من انتسب إلى هاشم بالأبوة
..........
و فيه: أن إطلاق «الولد» و «الابن» على «ولد البنت» في هذه الآيات و نحوها و إن كان ثابتا إلّا أنه لا يجدي في المقام- كما ذكرنا- لأنه إنما يتم الاستدلال بها فيما لو كان مستحق الخمس عنوان «ولد هاشم أو ابن هاشم» و ليس كذلك، فإن المستفاد من روايات حرمة الصدقة و حلية الخمس هو أن الموضوع عنوان «الهاشمي أو بني هاشم» و هذان من أسماء القبائل، و لا يطلقان عرفا إلّا على المنتسب بالأب كما عرفت بما لا مزيد عليه.
(الوجه الثاني)
الروايات الاحتجاجية.
و هي الروايات[١] الحاكية لاحتجاج الأئمة الأطهار عليهم السّلام أو أصحابهم على
[١] رواها في الحدائق ١٢: ٣٩٨- ٤٠٤( منها) ما رواه في روضة الكافي: ٣١٧ بسنده عن أبي الجارود قال: قال لي أبو جعفر عليه السّلام: يا أبا جارود ما يقولون لكم في الحسن و الحسين عليهما السّلام؟ قلت: ينكرون علينا أنهما أبناء رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله قال: فأي شيء احتججتم عليهم؟ ثم قلت: احتججنا عليهم بقول اللّه« عز و جل» في عيسى بن مريم عليه السّلام وَ مِنْ ذُرِّيَّتِهِ داوُدَ وَ سُلَيْمانَ وَ أَيُّوبَ وَ يُوسُفَ وَ مُوسى وَ هارُونَ وَ كَذلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ وَ زَكَرِيَّا وَ يَحْيى وَ عِيسى- الأنعام: ٨٥، ٨٦- فجعل عيسى بن مريم من ذرية نوح عليه السّلام قال عليه السّلام عليهم السّلام فأي شيء قالوا لكم؟ قلت:
قالوا قد يكون ولد الابنة من الولد و لا يكون من الصلب، قال: فأي شيء احتججتم عليهم؟ قلت: احتججنا عليهم بقول اللّه تعالى لرسوله صلّى اللّه عليه و آله فَقُلْ تَعالَوْا نَدْعُ أَبْناءَنا وَ أَبْناءَكُمْ وَ نِساءَنا وَ نِساءَكُمْ- آل عمران: ٥٥- قال فأي شيء قالوا؟ قلت: قالوا قد يكون في كلام العرب أبناء رجل و آخر يقول: أبناؤنا، قال: فقال أبو جعفر يا أبا الجارود و لأعطينكها من كتاب اللّه عز و جل، إنهما من صلب رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله لا يردها إلّا كافر، قلت و أين ذلك جعلت فداك؟
قال من حيث قال اللّه عز و جل حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهاتُكُمْ وَ بَناتُكُمْ وَ أَخَواتُكُمْ ... الآية إلى أن انتهى إلى قوله تعالى: وَ حَلائِلُ أَبْنائِكُمُ الَّذِينَ مِنْ أَصْلابِكُمْ- النساء: ٢٨- فسلهم يا أبا الجارود هل يحل لرسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله نكاح حليلتيهما؟ فإن قالوا: نعم، كذبوا، و فجروا، و إن قالوا: لا، فهما ابناه من صلبه، و زاد في رواية علي بن إبراهيم، و ما حرمتا عليه إلّا للصلب ... الحديث.
( و منها) ما رواه الصدق في العيون ١: ٨٣.
و الطبرسي في كتاب الاحتجاج: ١٩٩ في حديث طويل عن الكاظم عليه السّلام يتضمن ذكر ما جرى بينه و بين الخليفة هارون الرشيد لما أدخل عليه، و موضوع الحاجة منه أنه قال له الرشيد:« لم جوّزتم للعامة و الخاصة أن-- ينسبوكم إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و يقولون لكم يا بني رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و أنتم بنو علي، و إنما ينسب المراء إلى أبيه، و فاطمة إنما هي وعاء، و النبي صلّى اللّه عليه و آله جدكم من قبل امكم؟ فقال يا أمير المؤمنين لو أن النبي صلّى اللّه عليه و آله نشر فخطب إليك كريمتك هل كنت تجيبه؟ فقال سبحان اللّه و لم لا أجيبه، بل أفتخر على العرب و العجم، و قريش بذلك، فقال لكنه لا يخطب إلى، و لا أزوجه، فقال و لم؟ فقلت: لأنه ولّدني و لم يلدك، فقال أحسنت يا موسى ...» الحديث.
ذكرها في الحدائق ١٢: ٤٠٠- ٤٠١.