فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ٧٣٢ - مسألة ١٩ بحث حول إباحة الخمس
..........
التقية، و هو عصر الصادقين عليهما السّلام بدعوى صدور أكثر رواياته منهما عليهما السّلام فالنتيجة أن خمس الشيعة أيضا كان محلّلا لهم في عصر شدّة التقية، لا مطلقا.
و يرد عليه أولا: أنه بداء بالتحليل- كما في بعض الروايات[١]- أمير المؤمنين عليه السّلام بل بدأ به النبي الأكرم صلّى اللّه عليه و آله[٢] كما ذكرنا ثم جرى عليه باقي الأئمة عليهم السّلام[٣] إلى أن انتهى الأمر إلى الحجة المنتظر (عجل اللّه تعالى فرجه الشريف) كما عرفت[٤].
و ثانيا: قد ورد في بعض الروايات- كما ذكرنا- التصريح باستمرار التحليل إلى ظهور القائم[٥] (عجل اللّه فرجه الشريف) بل في بعضها استمراره إلى يوم القيامة[٦] و معه كيف يمكن تخصيصه بعصر الصادقين عليهما السّلام.
نعم، ورد في بعض الروايات ما يمكن دعوى دلالتها على التخصيص الزمني، دون الموردي و هي معتبرة يونس بن يعقوب المتقدمة[٧] لقوله فيها جوابا عن سؤال القمّاط «ما أنصفناكم إن كلفناكم ذلك اليوم» لظهوره في إرادة العفو عن الخمس في خصوص تلك الأزمنة، و هي أزمنة التقية في عصر الصادقين عليهما السّلام المقتضية لإخفاء أمر الخمس و إغماض مستحقيه عن حقّهم فأباحه الإمام الصادق عليه السّلام.
[١] الوسائل ٩: ٥٤٣، الباب ٤ من الأنفال، الحديث الأول.
[٢] المصدر السابق: ٥٥٢، الحديث ٢٠.
[٣] كالإمام الجواد عليه السّلام لاحظ صحيحة ابن مهزيار الوسائل الباب المتقدم، الحديث ٢ إلّا أنه مخصوص بالإعواز.
[٤] الباب المتقدم، الحديث ١٦.
[٥] نفس الباب، الحديث ١٢ رواية مسمع.
[٦] نفس الباب، الحديث ٤ معتبرة أبي خديجة.
[٧] و قد تقدم بعض الكلام فيها ص ٧٠٧- ٧٠٨، الوسائل ٩: ٥٤٩، الباب ٢٤ من الأنفال، الحديث ٦.