فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ٧٣٤ - مسألة ١٩ بحث حول إباحة الخمس
..........
أما صدرها فيدل على إزعاج الإمام عليه السّلام من تقصير الشيعة في أداء الخمس فأوجب عليهم الخمس في الذهب و الفضة بنقيصة في تلك السنة إرفاقا بهم و قال عليه السّلام «الذي أوجبت في سنتي هذه ... إلى أن قال: إن موالي أسأل اللّه صلاحهم، أو بعضهم قصّروا فيما يجب عليهم، فعلمت ذلك فأحببت أن أطهرهم و أزكيهم بما فعلت في عامي هذا من أمر الخمس ...».
إلى أن قال في ذيلها مصرحا بلزوم أداء خمس مطلق الفوائد، و نصب الوكيل على ذلك، قال عليه السّلام: فأما الغنائم و الفوائد فهي واجبة عليهم في كل عام ... إلى أن قال: «فمن كان عنده شيء من ذلك فليوصل إلى وكيلي، و من كان نائيا بعيد الشقة فليعمد لإيصاله و لو كان بعد حين، فإن نية المؤمن خير من عمله ...»[١].
٢- و منها صحيحة الأخرى عن أبي علي بن راشد قال: قلت له: «أمرتني بالقيام بأمرك و أخذ حقك فأعلمت مواليك بذلك، فقال لي بعضهم: و أي شيء حقه فلم أدر ما أجيبه ثم فقال: يجب عليهم الخمس، فقلت: ففي أي شيء؟ فقال:
في أمتعتهم و صنايعهم ...»[٢].
فإنها صريحة في مطالبة الإمام عليه السّلام حقه من الخمس من الشيعة.
و نحوهما صحيحتان[٣] اخريتان تدلان على فعلية وجوب الخمس على الشيعة.
٣- (و منها) صحيحة الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام «في الرجل من أصحابنا يكون في لوائهم، و يكون معهم فيصيب غنيمة ثم قال: يؤدى خمسا و يطيب له»[٤].
[١] الوسائل ٩: ٥٠١، الباب ٨ من أبواب ما يجب فيه الخمس، الحديث ٥.
[٢] الوسائل ٩: ٥٠٠، الباب المتقدم، الحديث ٣.
[٣] الوسائل في الباب المتقدم، الحديث ١ و ٢.
[٤] الوسائل ٩: ٤٨٨، الباب ٢ مما يجب فيه الخمس، الحديث ٨.